تكون جذوعه مثل صاحبه. وقال أبو حنيفة: ليس لواحد منهما أن يبني على هذا الحائط بناء، ولا يفتح فيه كُوَّة، ولا يفتح فيه بابًا. وإن اصطلحا على أن يكون الحائط بأصله لأحدهما، وعلى أن يكون للآخر موضع جذوعه، وعلى أن يبني عليه حائطًا مسمى معروفًا، يحمل عليه جذوع علو له مسمى، فهو باطل لا يجوز.
وإذا اختصم رجلان في حائط، فاصطلحا على أن يهدماه، وكان مخوفًا، [و] على [1] أن يبنياه، على أن لأحدهما ثلثه وللآخر ثلثيه، وعلى أن النفقة عليهما على قدر ذلك، وعلى أن يحملا عليه من الجذوع بقدر ذلك، فهذا جائز، ولا يشبه هذا الأول.
وإذا كان بيت في يدي رجل له سطح، فادعى رجل فيه دعوى، فاصطلحا على أن يكون البيت لأحدهما، ويكون سطحه للآخر، فإن هذا لا يجوز؛ لأن سطحه لا بناء عليه. ولو كان عليه بيت أو حجرة فاصطلحا على أن يكون لأحدهما علوه، وللآخر سفله، كان جائزًا.
وقال أبو حنيفة: لو باع رجل علوًا ليس عليه بناء لم يجز ذلك. وكذلك قول أبي يوسف ومحمد. وكذلك الصلح.
ولو كانت الدار في يدي قوم، في يدي كل واحد [2] منهم ناحية منها، فاختصموا في دَرَجٍ فيها معقودة بأُزَجٍ [3] سُفلها في يدي أحدهما، وظَهْر الدَّرَج طريق للآخر إلى منزله، فإنه يقضى بالدرج كلها لصاحب السفل، غير أن لصاحب العلوطريقه عليها على حالها.
ولو كان روشن [4] على رأس هذا الدرج، وهو على منزل صاحب السفل، وهو طريق لصاحب العلو على حاله، فاختصما في ذلك، فإن
(1) زيادة الواو من الكافي، 2/ 162 ظ.
(2) ف: رجل.
(3) قال المطرزي: الأُزَج بيت يُبنى طُولًا. انظر: المغرب،"أزج".
(4) الروشن: وقع لصاحب العلو مشرف على نصيب الآخر، هو الزَّف. وقيل: الممر على العلو انظر: المغرب،"رشن".