فهرس الكتاب

الصفحة 6066 من 6784

ولو ادعى رجل على رجل ألف [1] درهم سُود، فجحده [2] ذلك، ثم صالحه من ذلك على ألف درهم بَخّية [3] إلى أجل، فإنه لا يجوز؛ لأن البَخّية لها فضل. ولو كان ادعى عليه بَخّية فصالحه على سود مثلها أو أقل كان ذلك جائزًا. وكذلك لو صالحه عنه غيره. ولو باع رجل عبدًا من رجل بألف درهم سود، ثم صالحه عن ذلك [4] على ألف درهم نَبَهْرَجَة أو زُيُوف [5] ، حالة أو إلى أجل، كان ذلك باطلًا لا يجوز. وكذلك لو صالحه منها على شيء مما يكال أو يوزن بغير عينه، وسمى كيله وصفته، فإنه لا يجوز؛ لأن هذا بمنزلة ما ليس عنده.

وإذا كان لرجل على رجل دين ألف درهم من قرض أو بيع أو غصب، وهي من غَلّة [6] الكوفة، فصالحه منها على خمسمائة بَخّية نَقْد ونقدها إياه، فإن هذا جائز. وإن تفرقا قبل أن يقبضه ولم يضرب له أجلًا فإن له خمسمائة درهم غَلّة الكوفة، والصلح باطل لا يجوز؛ لأنه قد أبرأه مما بقي. ثم رجع يعقوب عن هذا، فقال: إذا صالحه على خمسمائة وهي أجود من دراهمه فهو فاسد؛ لأنه إنما حط عنه لمكان الفضل الذي في الدراهم التي أخذ. وهذا قول محمد بن الحسن.

ولو أن لرجل على رجل ألف درهم، فصالحه منها على مائة درهم، على أن يبيعه بها هذا الثوب، أو على أن يؤاجره بها هذه الدار هذه السنة، فإن هذا فاسد لا يجوز. ولو صالحه منها على عبد بعينه، على أن يشتريه منه بمائتي درهم، أو على أن يستأجره منه [7] سنة بعشرة دراهم، فإن هذا فاسد لا يجوز. ولو صالحه من هذا الدين كله على دار على أن [8] يسكنها الذي عليه الدين سنة، فإن هذا فاسد لا يجوز. وكذلك لو كان عبدًا فشرط

(1) ز - ألف.

(2) ف: يجحده

(3) هي نوع من الدراهم جيدة، وقد تقدم.

(4) م ف ز: على ذلك.

(5) النبهرجة والزيوف نوعان من الدراهم الرديئة، والزيوف أحسن حالًا من النبهرجة وقد تقدما مرارًا.

(6) نوع من الدراهم، كما تقدم.

(7) ف - منه.

(8) ف - على أن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت