وكذلك لو ادعى الأب للصبي حقًا في شيء مما ذكرنا فصالح من حقه على دراهم فقبضها له وله بينة على حقه فإن كان ذلك مثل حقه أو أقل بما يتغابن الناس فيه فهو جائز، وإن كان كثيرًا فاحشًا لم يجز ذلك. وإن لم تكن [1] له بينة على حقه فالصلح جائز.
ولا يجوز صلح الأم على الصبي ولا الأخ ولا العم ولا الجد أبو الأم ولا الجد أبو الأب إذا كان الأب حيًا. فإن كان الأب ميتًا فالجد بمنزلة الأب عبدًا أو الصبي [2] حرًا. وكذلك لو كان الأب مكاتبًا لم يجز ذلك أيضًا. وكذلك لو كان الأب [3] كافرًا، والابن مسلمًا صغيرًا أسلمت أمه فصار مسلمًا بإسلامها.
ولا يجوز صلح الوالد على ولده إذا كان كبيرًا. والذكر والأنثى من الولد في ذلك سواء. والكبير المعتوه المغلوب في ذلك بمنزلة الصبي.
ولو كان للصبي دين على رجل، فصالحه أبوه على بعضه، وحط [4] عنه بعضًا، فإن كان أبوه هو ولي مبايعة الرجل، فإن حطه [5] جائز في قول أبي حنيفة ومحمد، وهو ضامن لمثل ما حط. وإن كان الدين من غير مبايعته لم يجز حطه [6] . والدنانير والدراهم [7] وكل ما يكال أو يوزن في ذلك سواء. فإن صالح من الدين على متاع أو على عبد يبلغ قيمة الدين أو أقل [8] مما يتغابن الناس فيه فإنه جائز.
وكذلك الرجل الكافر يصالح على مال ولده الكافر وهو صغير. وكذلك الرجل يهايئ على دار بين ابنه وبين آخر أو على خادمين أو يقاسم شريكًا [9] لابنه أو يشتري لابنه أو يبيع وهو صغير فهو جائز. ولا
(1) ز: لم يكن.
(2) م ز: والصبي.
(3) م - مكاتبًا لم يجز ذلك أيضًا وكذلك لو كان الأب، صح هـ.
(4) ز: وخط.
(5) ز: خطه.
(6) م ز: حط.
(7) ز - والدراهم.
(8) ز - أو أقل.
(9) م ز: شريك.