ولو صالحه على غلة عبده عشر سنين لم يجز؛ لأن هذا مجهول. وعلى القاتل الدية. ولو صالحه على ما في نخله من ثمرة كان جائزًا [1] . ولو صالحه على أن عفا عن هذا الدم، على أن عفا الآخر عن قصاص له قبل رجل آخر، كان ذلك جائزًا.
ولو جرح [2] رجل رجلًا جرحًا [3] ، فصالحه غير الجارح كان جائزًا، إن أقر كان لم يقر.
ولو قطع رجل يد رجل عمدًا، فصالحه على خمر أو خنزير لم يجز ذلك، ولا دية على القاطع؛ لأن المقطوعة يده عفا على شيء لم يعرفه [4] . أرأيت لو صالحه على حر وهو يعرفه وعفا عنه ألم يبطل الدم. وكذلك لو صالحه على أن يقطع رجله فإن الصلح باطل، وهو عفو ولا شيء له. ولو كان القطع خطأً كان الصلح باطلًا أيضًا، وكانت عليه الدية.
ولو صالحه على دراهم مسماة وكفل له بها رجل كان جائزًا. وكذلك لو صالحه من دم عمد على كذا كذا مثقال فضة وذهب فهو جائز، وعليه من كل واحد النصف. وكذلك لو صالحه على كُرّين [5] وسط من حنطة وشعير، كان من كل واحد كر. وكذلك كل ما يكال أو يوزن. ولو صالح رجل عنه على عبد له وضمن له خلاصه كان جائزًا. فإن استحق العبد رجع [6] الولي على المصالح بقيمة العبد. وكذلك لو صالحه على ألف درهم وضمنها له من الدم فاستحقت رجع عليه بمثلها. وكذلك لو وجدها زُيُوفًا كان له أن يبدلها. وإذا صالحه وضمن له ذلك فهو عليه [7] ، ولا يرجع على القاتل بشيء، إلا أن يكون هو أمره بذلك.
(1) ف - ولو صالحه على ما في نخله من ثمرة كان جائزًا.
(2) ز: خرح.
(3) ز: حرجا.
(4) كذا في م ف ز ب. والمقصود أنه عفا على شيء ليس له قيمة في نظر الشارع. انظر: المبسوط، 21/ 13.
(5) م: على كرتين.
(6) م ف ز: ورجع.
(7) ز: له.