بدين، إنما هو شيء بعينه. ولو أن رجلًا ابتاع من رجل كرًا من حنطة بكر من [1] شعير بعينه، ودفع الحنطة وبقي الشعير وهو بعينه، كان جائزًا. ولا يقسد ذلك افتراقهما قيل أن يقبض الشعير؛ لأنه بعينه [2] . ولو كان بغير عينه وسمى شعيرًا معلومًا، فإن تقابضا قبل أن يفترقا فهو جائز. وإن تفرقا قبل أن يقبض فسد البيع. وكذلك الصلح،
وإذا كان لرجل على رجل أرطال [3] مسماة من نوع من الوزن قرضًا فصالحه على نوع عن الوزن آخر أقل من ذلك أو أكثر فهو جائز إن كان ذلك بعينه قيل أن يقبض. وإن كان بغير عيئه قتفرقا قبل أن يقبض اتتقض الصلح. وإن قبض قبل أن يتفرقا فهو جائز إذا كان قد وصف من ذلك الضرب ضربًا معلومًا، وإن لم يصف [4] ولح عن ذلك صفة [5] معروفة ولم يكن شيئًا قائمًا يعينه فإن [6] الصلح فاسد لا يجوز.
وإذا كان لرجل [7] على رجل دين مائة درهم ومائة دينار فصالحه من ذلك على خمسين درهمًا وعشرة دنانير [8] إلى شهر قهو جائز، وليس هذا بييع، إنما هذا حط، ولو صالحه من فلك كله على خمسين درهمًا كان جائزإً وإن كانت إلى أجل أو حالة فهو سواء، وهو جائز، وكذلك لو صالحه على خمسين درهمًا فضة بيضاء تبرًا [9] كان جائزًا، ولا يكون هذا بيعًا. وإن كان إلى أجل أو حال [10] فهو سواء. وكذلك لو كان دراهمه سُودًا فصالحه على خمسمين درهمًا غَلّة [11] أو إلى أجل أو حال فهو جائز.
وإذا كان لرجل على رجل مائة درهم بَخِّيّة [12] وعشرة دنانير حالهّ فصالحه من فلك محلى خمسين سودًا حالة أو إلى أجل فهو جائز.
(1) ف - من
(2) ف - وهو بعينه كان جائزًا ولا يفسد ذلك افتراقهما قبل أن يقبض الشعير لأنه بعينه.
(3) م ز: أرطالا.
(4) م ز - لم نصف.
(5) م ز: صفته.
(6) ز: بأن
(7) ز: الرجل.
(8) ز: دينار.
(9) م ف ز: تبر.
(10) ف - أو حال.
(11) نوع من الدراهم كما تقدم.
(12) نوع من الدراهم كما تقدم.