فهرس الكتاب

الصفحة 6129 من 6784

فإن صالحه على دراهم فهو في القياس فاسد. ولكني أدع القياس وأستحسن أن أجيز الصلح بينهما. وإن جعل له أجلًا فهو جائز.

ولو كان بين رجلين خلطة [1] وأخذ وإعطاء وبيوع وقروض وشركة، فادعى الطالب ذلك وأقر المطلوب، ولم يعرفا الحق كم هو [2] ، فصالحه من ذلك على مائة درهم إلى أجل مسمى كان ذلك جائزًا. وكذلك لو صالحه عليها حالة كان جائزًا. وكذلك لو صالحه على طعام بعينه كان جائزًا. وكذلك الكيل كله والوزن. وكذلك لو كان المطلوب جاحدًا للحق. والجحود والإقرار [3] في الصلح سواء. وقال أبو حنيفة: أجود ما يكون الصلح على الجحود، غير أنه آثم إن كان جحد حقًا.

وإذا ادعى رجل قبل رجل طعامًا من حنطة وشعير، وادعى [4] دراهم ودنانير [5] ، فجحد ذلك المطلوب، فصالحه بعد ذلك الجحود من ذلك كله على ثوب، فهو جائز. وكذلك لو كان المطلوب مقرًا بذلك فهو سواء.

وإذا ادعى رجل قبل رجل وديعة دراهم بأعيانها، فجحد المدعى قبله، فأراد الطالب خصومته، فصالحه المطلوب على دراهم دونها، فهو جائز؛ لأن الوديعة قد صارت دينًا حين جحده ذلك.

وإذا ادعى رجل قبل رجل كفالة بحق له فجحده الكفيل، ثم صالحه على دراهم مسماة ودفعها إليه على أن أبرأه من ذلك، فهو جائز. وكذلك لو كان مقرًا بذلك.

وإذا ادعى رجل قبل رجل دينًا فجحده ذلك أو أقر [6] به، ثم صالحه عنه رجل بأمره أو بغير أمره، على أن أعطاه دراهم [7] مسماة، على أن أبرأ المطلوب من دعواه فهو جائز.

(1) ز: حنطة.

(2) ف ز - هو.

(3) م: ولاقرار.

(4) ف: وادراعى.

(5) م ز: دراهما ودنانيرا.

(6) ف: وأقر.

(7) م ز: دراهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت