فهرس الكتاب

الصفحة 6147 من 6784

قد كان للمطلوب عليه خمسمائة درهم قبل دينهما فقد برئ المطلوب من حصته [1] ، ولا يكون لشريكه عليه شيء، ولا يكون هذا بمنزلة قبضه. وكذلك لو أبرأه من حصته. وكذلك لو جنى عليه جناية عمدًا دون النفس يكون أرشها خمسمائة أو أفسد له متاعًا يكون قيمته خمسمائة فإنه يَتْوَى [2] من حصته، ولا يضمن لشريكه شيئًا، لأنه لم يقبض. ولو صالحه على مائة درهم على أن أبرأه مما بقي من حصته بعد قبض المائة أو قبل قبضها كان جائزًا، ولشريكه أن يرجع عليه بخمسة أسداس المائة، مِن قِبَل أن له على المطلوب خمسمائة، وليس لشريكه إلا مائة. ولو قبض شريكه المائة وقاسمها شريكه نصفين ثم أبرأه مما بقي كانت القسمة جائزة ولا تعاد.

وإذا كان لرجلين على رجل كُرّ حنطة قرض فصالحه أحدهما على عشرة دراهم على أن أبرأه من حصته من ذلك فهو جائز. فإن شاء دفع إلى شريكه ربع كر، وإن شاء دفع إليه خمسة دراهم. والخيار في ذلك إلى قابض الدراهم الذي صالح. ولو كان باع حصته من الطعام بعشرة دراهم كان لشريكه أن يضمنه ربع الكر، ولا خيار في ذلك. ثم يتبعان [3] المطلوب بنصف كر بينهما.

وإذا كانت خادم بين رجلين فباع أحدهما حصته [4] بخمسمائة من رجل وباع الآخر حصته من ذلك الرجل بخمسمائة وكتبا عليه صكًا بألف درهم جميعًا فهو جائز. وأيهما ما قبض من ذلك شيئًا أو صالح عنه أو أخَّره [5] فهو جائز علية، ولا شيء لشريكه من ذلك، لأن الصفقة مختلفة. وكذلك لو أقرضه كل واحد منهما خمسمائة وكتبا عليه بها صكًا واحدًا. وإن كانت هذه الجارية بينهما من ميراث أو شراء أو اشترى أحدهما وورث الآخر فهو سواء. كان باعا جميعًا الجارية صفقة [6] واحدة بثمن واحد حالًا أو إلى أجل فأيهما ما قبض من ذلك شيئًا أو صالح عليه فإن شريكه يشركه فيه على ما وصفت لك. ولو

(1) ز: من حصة.

(2) م ف ز: توى.

(3) ز: ثم يبيعان.

(4) م ز: احصته.

(5) ف: أو آجره.

(6) م: وصفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت