فهرس الكتاب

الصفحة 6149 من 6784

فيأخذ منه نصف الكر الشعير إلا أن يعطيه ربع كر حنطة جيد. فإن أعطاه ربع كر حنطة جيد اتبعا الغريم بنصف كر حنطة جيد. فإن وجد بالكر الشعير عيبًا يَحُطُّه [1] العشر وقد حدث به عنده عيب آخر فإنه يرجع بنصف عشر كر حنطة فيكون له خاصة دون صاحبه؛ لأن صاحبه قد استوفى ربع كر حنطة جيد لم يدخل فيه عيب.

وإذا اشترى الرجل من الرجلين ثوبًا كان بينهما بفَرَق سمن جيد بغير عينه [2] حال فهو جائز. فإن صالحهما عنه [3] على فرق من زيت ودفعه إليهما فهو جائز. وكذلك الكيل والوزن كله. إذا كان ثمنًا على ما ذكرنا فصالح منه على صنف من الكيل غيره أو على وزن أو على دراهم ودفع قبل أن يتفرقا فهو جائز.

وإذا كان لرجلين على رجل كُرّ حنطة وسط صالحهما عليه من دعواهما في دار، ثم صالحاه من الكر بعد ذلك على كر من شعير بغير عينه وافترقا [4] قبل الدفع، فإن هذا لا يجوز مِن قِبَل أن الحنطة دين فلا يجوز دين بدين. ولو كان الشعير بعينه قائمًا كان جائزًا. ولو أن رجلين ادعيا في دار دعوى ميراث من أبيهما فصالحهما الذي في يديه الدار من دعواهما على كر حنطة جيد إلى أجل مسمى كان جائزًا. فإن حل الكر فصالحاه منه على فرق من زيت بعينه أو كر شعير بعينه وقبضاه كان جائزًا؛ لأن الحنطة [5] هي ثمن. ولا يشبه هذا السلم. وإن كان مقرًا بدعواهما في الدار أو منكرًا فهو سواء وهو جائز.

وإذا كان لرجلين على رجل ألف درهم لأحدهما ومائة دينار للآخر فصالحاه من ذلك كله على ألف درهم وقبضاها فإن ذلك لا يجوز مِن قِبَل أن هذأ بيع لهما جميعاَ. ألا ترى أني لو أجزت ذلك قسمت الدراهم بينهما على ألف درهم وعلى مائة دينار فيكون ألف درهم بأقل من ألف درهم. وكذلك لو كان لأحدهما عليه كر حنطة وكر شعير للآخر فصالحاه على كر

(1) أي: ينقص من قيمته. ولفظ ب؛ والكافي: ينقصه. انظر: الكافي، 2/ 181 و.

(2) ز: عنه.

(3) ز: منه.

(4) ز: فافترقا.

(5) ز: الحصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت