حنطة [1] رديء. رجع يعقوب عن هذا، فزعم أنه باطل، وأن الكر عليه على حاله. والقول الآخر قول محمد. ولو كان السلم كر حنطة رديء حال فصالحه على كر حنطة جيد على أن يزيده رب السلم درهمًا [2] في السلم فإن أبا حنيفة قال: لا يجوز هذا. وكذلك إن عجل له الكيل أو أخره. وكذلك هذا كله في الكيل والوزن كله. وهو قول أبي يوسف ومحمد.
ولو كان السلم ثوبًا هَرَويًا [3] قد حل فصالح رب السلم المطلوب على ثوب هروي أطول منه على أن زاده درهمًا [4] وقبض الثوب وقبض الدرهم فإن أبا حنيفة قال: هذا جائز. وقال: لا يشبه هذا الكيل والوزن. وكذلك هذا في كل ما يذرع ذرعًا من السلم. فإن كان السلم [5] لم يحل على المطلوب فزاده درهمأ على أن يجعل الثوب أطول من ذرعه بذراع إلى أجله فإن هذا جائز. وقال أبو حنيفة ومحمد: لو جاءه بثوب [6] أقصر من ثوبه بذرل فصالحه عليه على أن يرد عليه مع ذلك درهمًا من رأس المال فإن هذا باطل لا يجوز. قال: لأني لا أدري كم حصة الدرهم من الثوب.
وإذا اصطلحا على ثوب أجود منه رُقْعَة [7] من ذلك الصنف [8] وهو على ذرعه على أن زاده درهمًا فإن هذا جائز.
وإذا [9] كان السلم كر حنطة إلى أجل والثمن دراهم أو شيء بغير عينه فاصطلحا على أن زاده الذي عليه السلم نصف كر حنطة إلى ذلك الأجل فإن الزيادة باطل لا تجوز. وعلى الذي عليه السلم أن يرد ثلث رأس المال إلى رب السلم. وعليه كر حنطة تام مِن قِبَل أنه جعل لهذا النصف كر حنطة في رأس المال نصيبًا، ولا يكون دينًا بدين. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: الزيادة باطل والسلم على حاله. ولو صالحه على أن زاده رب السلم عشرة دراهم في رأس المال كان جائزًا. فإن دفع إليه
(1) ف ز + وكان له عليه نصف كر حنطة.
(2) م ز: درهم.
(3) م ز: ثوب هروي.
(4) م ز: درهم.
(5) ز - فإن كان السلم.
(6) ز: لو جاء ثوب.
(7) أي: غلظًا وثخانة كما تقدم.
(8) م ز: الصيف.
(9) ز: فإذا.