فهرس الكتاب

الصفحة 6156 من 6784

وإذا كان السلم إلى أجل فصالحه على أن يأخذ نصف رأس ماله ويناقضه نصف السلم ويعجل له نصف السلم قبل الأجل فإن هذا فاسد لا يجوز مِن قِبَل التعجيل الذي تعجل، فيجوز النقض في نصف السلم، وأما التعجيل فهو باطل.

ولو كان السلم كُرّ حنطة حال وكر شعير إلى أجل فصالحه على أن قضاه الحنطة على أن زاده في أجل الشعير شهرًا فذلك جائز. فإن صالحه على أن يعجل الشعير ويؤخر الحنطة شهرًا لم يجز ذلك مِن قِبَل أنه تعجل التأخير.

ولو كان لرجل على رجل كر حنطة سلم إلى أجل لم يحل فصالحه على أن زاده في الأجل شهرًا على أن حط عنه من رأس المال درهمًا ورده عليه وقبض [1] منه الدرهم كان هذا باطلًا لا يجوز مِن قِبَل الدرهم الذي عجل. ولو كان حالًا فرده عليه من رأس ماله درهمًا على أن الكر عليه كما كان أو أخَّره شهرًا كان جائزًا. وكذلك لو افترقا قبل أن يقبض الدرهم ثم قبضه بعد ذلك.

وإذا كان رأس مال السلم ثوبًا [2] فصالحه المطلوب على أن يرد عليه رأس ماله قبل أن يحل السلم أو بعدما حل فإنه جائز. فإن كان الثوب قائمًا بعينه رده. وإن هلك عنده قبل أن يصطلحا أو بعدما اصطلحا فإن أبا حنيفة قال في ذلك: على المسلم إليه قيمته، والقول فيه قوله مع يمينه، وعلى الطالب البينة على ما يدعي من الفعل. وكذلك إن كان شيء من الحيوان. فإن كافت أمة قد ولدت عند المسلم إليه فإنه يأخذ قيمتها يوم دفعها. وإن كان قد حدث بها عيب [3] فإنه إن شاء أخذها بعينها، وإن شاء تركها وأخذ قيمتها يوم دفعها. فإن كان جنى عليها أحد جناية فأخذ المسلم إليه لها أرشًا فإن لرب السلم قيمتها يوم دفعها، ولا يستطيع أن يأخذها لمكان أرشها. وكذلك لو ولدت ولدًا فأعتق المسلم إليه ولدها، أو قتل [4] فأخذ له أرشًا،

(1) م ز: أو قبض.

(2) م ز: ثوب.

(3) م ز: عيبا.

(4) ز: أو قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت