فهرس الكتاب

الصفحة 6214 من 6784

حنيفة وأبي يوسف ومحمد إن لم يوفه الخمسمائة عند الحل كما قال. وكذلك لو ضمن الكفيل الألف كلها ثم قال: قد حططت عند خمسمائة على أن توفيني رأس الشهر خمسمائة، فإن لم توفني رأس الشهر خمسمائة [1] فالألف كلها عليك، فهذا أوثق من الباب الأول وأصح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وكذلك لو كان جعله نجومًا بكفيل أو بغير كفيل وقال: إن لم توفني [2] كل نجم عند محله فالمال عليك حال وما حططت عنك فهو عليك، فإن أبا حنيفة قال في هذا: هو جائز على ما اشترط. وكدلك قال أبو يوسف ومحمد.

وإذا كان لرجل على رجل ألف درهم حالة فقال له: متى ما أديت إلي منها خمسمائة فأنت بريء مما بقي، فأدى إليه خمسمائة وأبى أن يبرئه الطالب فإن أبا حنيفة قال في ذلك: لا يكون هذا براءة، لأن هذا مخاطرة. وكذلك إذا قال: إن دفعت إلي خمسمائة درهم فأنت بريء مما بقى، فأدى خمسمائة وأبى الطالب أن يفي [3] بذلك فإن أبا حنيفة قال: لى ذلك، ولا يبرأ مما بقي. وكذلك لو قال: صالحتك على أنك إن أديت إلي اليوم خمسمائة فأنت بريء من خمسمائة، فإن هذا مثل ذلك، وكذلك لو قال: قد صالحتك على أنك متى ما أديت إلي خمسمائة فأنت بريء من خمسمائة، أو قال: إن أديت إلي خمسمائة فأنت بريء من خمسمائة. فهذا باب واحد كله، إن ذكر فيه الصلح أو لم يذكره فهو سواء. وأهل الذمة وأهل الإسلام في ذلك سواء. وكذلك [4] كل [5] ذي رحم محرم. وكذلك المرأة تقول ذلك لزوجها في مهرها. وكذلك الرجل يقول هذه المقالة لمكاتبه: إذا أديت إلي خمسمائة فأنت بريء مما بقي من مكاتبتك [6] ، صلح أو غير صلح، ثم أبى أن يقر [7] بقوله بعدما أدى إليه، فذلك له، ولا تجوز البراءة. ولو قال: إن

(1) ز + فإن لم توفني.

(2) ز: لم توفيني.

(3) ز: إن بقي.

(4) ف - وكذلك.

(5) ف: وكل.

(6) ز: من مكاتبك.

(7) ف ز - يقر، صح م هـ؛ ف: أن يقي (مهملة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت