فهرس الكتاب

الصفحة 6216 من 6784

لا يجوز، لأنه جعل على رهن، فيبطل الخمسين ويرجع فيها، ويرجع الآخر في رهنه. ولو صالحه على أن يبرئه من الخمسين من المائة ويجعل العبد رهنًا بالخمسين [1] الباقية فإن هذا جائز. وهذا لا يشبه الباب الأول. هذا رجل حط طائفة من ماله وارتهن بطائفة.

ولو ادعى المرتهن ثوبًا في يدي الراهن أنه رهنه إياه بعشرة دراهم أقرضه إياها وأقر أنه لم يقبض الرهن فقال الراهن: لك علي عشرة ولم أرهنكه، فاصطلحا على أن رهنه إياه على أن حط عنه درهمًا من العشرة وزاده درهمًا آخر [2] قرضًا على أن يكون رهنًا بذلك، ودفعه إليه، فهو جائز. وإن لم يدفع إليه الثوب وبدا له في إمساكه فله ذلك، وينتقض الصلح، ويرجع فيما حط عنه، لأنه لم يقع الرهن بعد، لأنه لم يقبض.

ولو رهن رجل رجلًا متاعًا بمائة درهم وقيمة المتاع مائتا [3] درهم فهلك المتاع عند المرتهن فقال المرتهن: قد هلك المتاع عندي، وقال الراهن: لم يهلك، فاصطلحا على أن رد عليه المرتهن خمسين درهمًا وأبرأه من المائة كلها، فإن الصلح باطل لا يجوز، ويرجع في الخمسين درهمًا [4] في قول أبي يوسف. وأما في قول محمد فالصلح جائز، وأما المائة فقد برئ منها الراهن، لأن الرهن [5] بما فيه. ولو لم يقر المرتهن أن الرهن قد هلك وقال: دفعته إلى الراهن، وإن مثل هذا أيضًا. وقال محمد: الصلح جائز، والخمسون [6] جائزة للراهن؛ لأنه صالحه على ما ادعى الراهن. ولو لم يقل شيئًا من ذلك وقال الراهن: بعت متاعي، فلم يقر ولم ينكر فاصطلحا على ذلك جاز الصلح.

(1) ف: الخمسين.

(2) ز: اجر.

(3) م ز: مائتي.

(4) م ف ز + وأبرأه من المائة كلها فإن الصلح باطل لا يجوز ويرجع في الخمسين درهمًا.

(5) ز: لا الراهن.

(6) م ز: والخمسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت