فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكانت اليمين على عمر. فقال زيد لأبي بن كعب: لو أعفيت أمير المؤمنين من اليمين. فقال عمر: يمين لزمتني، بل أحلف. فقال أبي: بل نعفي⁽١⁾أمير المؤمنين ونصدقه⁽٢⁾.
أبو يوسف عن زكريا بن أبي زائدة عن عامر الشعبي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ساوم بفرس فحمل عليه رجل له يَشُورُه⁽٣⁾فعطب. فقال عمر: هو من مالك. وقال صاحبه: بل هو من مالك. فقال صاحب الفرس: اجعل بيني وبينك رجلًا. فقال: نعم، شريح العراقي بيني وبينك. فحكّماه. فقال شريح: إن كنت حملت عليه بعد السوم فهو من مالك يا أمير المؤمنين، وإن كنت حملت عليه قبل السوم فلا. فعرفه⁽٤⁾عمر وبعثه قاضيًا على أهل الكوفة⁽٥⁾. وبه نأخذ.
وقال أبو حنيفة: إذا اصطلحا على حكم يحكم بينهما فحكم بينهما ببينة قامت عنده أو بإباء⁽٦⁾يمين فارتفعا إلى قاضي البلد فإنه ينظر في حكمه. فإن كان موافقًا لرأيه أنفذه. وإن كان مخالفًا لرأيه أبطله. وإن كان شيئًا⁽٧⁾يختلف فيه الفقهاء غير أنه مخالف لرأي القاضي فإن أبا حنيفة قال: يبطله؛ لأنه صلح، ولا ينفذ الصلح عند الحاكم إلا صلح موافق⁽٨⁾لرأيه. وقال: لا يشبه قضاء هذا الحاكم قضاء القاضي؛ لأن القاضي مسلط، فما⁽٩⁾قضى به القاضي مما يختلف فيه الفقهاء، فهو جائز.
==================== (١) ز: بل يعفى.
(٢) ز: نصدقه. وانظر: مسند ابن الجعد، ٢٦٠؛ والسنن الكبرى للبيهقي، ١٠/ ١٤٤، ١٤٥. وقريب منه في المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٢٧١.
(٣) أي: يقبل به ويدبر لينظر كيف يجري، من شار الدابة في المشوار إذا عرضها للبيع. انظر: المغرب،"شور".
(٤) ز: فعرمه.
(٥) المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٢٢٤؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ٧/ ٢٧١.
(٦) م ف: أو بإيباء؛ ز: أو نائبا.
(٧) م ز: شيء.
(٨) م ز: يوافق.
(٩) م ز: فيما.