شهر كذا من سنة كذا. وليس لهذا الوكيل أن يبيع ولا يرهن ولا يبني ولا يَرُمّ [1] منها شيئًا وليس بوكيل في خصومتها [2] ؛ لأنه لم يوكله بذلك. ولو هدم رجل منها بيتًا كان وكيلًا في الخصومة؛ لأنه استهلك شيئًا في يديه. وكذلك لو أجرها من رجل فجحد ذلك الرجل الإجارة كان خصمًا في ذلك حتى تثبت [3] عليه الإجارة. وكذلك إن سكنها فجحده الآخر كان له أن يخاصم في ذلك. وإن أراد رب الدار أن يجعله وكيلًا في بنائها وفي مَرَمَّةِ ما وَهَى منها كتب ذلك في كتاب الوكالة. وليس للوكيل أن يدعي شيئًا من هذه الدار لنفسه. إقراره بالوكالة يهدم دعواه. وليس لهذا الوكيل أن يوكل بها غيره.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا ببيع دار له فأراد أن يكتب كتابًا بالوكالة والبيع كتب: هذا ما شهد عليه فلان وفلان وفلان [4] : شهدوا أن فلان بن فلان وكَّل فلان بن فلان ببيع الدار التي في بني فلان، أحد حدودها والثاني والثالث والرابع، وشهدوا أنه وكَّل فلانًا ببيع هذه الدار المحدودة في كتابنا هذا، وأجاز ما باع منه [5] من شيء، وكتبوا شهادتهم جميعًا، وختموا في شهر كذا من سنة كذا. وليس لهذا الوكيل أن يوكل غيره بالبيع. ولو وكَّل غيره بالبيع لم يجز. وكذلك وكيل الإجارة ليس له أن يوكل غيره بالإجارة [6] . ولو أمر غيره فأجر وهو حاضر فأجاز ذلك الوكيل فإنه جائز. وكذلك الوكيل بالبيع. ولو كانا وكيلين في الإجارة وفي البيع فباع أحدهما دون الآخر وأجر أحدهما دون الآخر لم يجز؛ لأنه لم يرض برأي أحدهما في ذلك دون الآخر. وليس الوكيل في البيع بوكيل في الخصومة ولا في الإجارة. ولا تجوز [7] إجارته. وكذلك المَرَمَّة والبناء، ليس إليه من ذلك شيء. وليس له أن يرهن الدار. ولو فعل ذلك لم يجز. وكذلك الوكالة في بيع الرقيق والحيوان والعروض. وكذلك الوكالة في إجارة الرقيق والحيوان
(1) رَمَّ البناءَ أصلحه رَمّا ومَرَمّة، من باب طلب. انظر: المغرب،"رمم".
(2) ع: في خصومة منها.
(3) ز: يثبت.
(4) ع - وفلان.
(5) ع - منه.
(6) ع - ليس له أن يوكل غيره بالإجارة.
(7) ز: يجوز.