وإن لم تقم [1] بينة وأبى [2] الوكيل أن يحلف لزم الآمر أيضًا. وإن كان الثمن دينًا على المشتري أو على كفيل أو في يدي البائع الوكيل قد [3] قبضه من المشتري فذلك كله سواء. ولو كان البائع أبرأ المشتري من الثمن فهو جائز وهو [4] له [5] ضامن. وكذلك لو وهبه له. وكذلك لو اشترى به متاعًا أو كانت [6] دنانير فأخذ بها منه دراهم أو كانت [7] دراهم فأخذ بها منه دنانير فهو ضامن للثمن، والذي اشترى هو له. وكذلك لو صالحة عليه صلحًا ولم يشتره. وكذلك لو أخَّر عنه الثمن إلى أجل كان ضامنًا للثمن وجاز التأخير. ولو حط عنه كان ضامنًا لما حط عنه [8] . وهذا كله قول أبي حنيفة ومحمد [9] . وقال أبو يوسف: لا يجوز شيء مما صنع من هذا من هبة وغيرها، والمال على حالة على المشتري. ولو قبض منه طرفًا [10] من الثمن واشترى بطرف [11] منه متاعًا كان مؤتمنًا فيما قبض من الثمن بعينه. فأما المبيع فإن قبضه فهو له، وهو ضامن للثمن الذي به اشتراه؛ لأن الآمر لم يأمره أن يشتري بماله. فإن هلك المبيع عند البائع قبل أن يقبضه المشتري الآخر فهو من مال البائع، وثمنه عليه. ولا يضمن المشتري الآخر للآمر ثمن ذلك؛ لأنه لم يقبضه. ولو لم يقبض الثمن هذا الوكيل الذي وصفنا [12] فأخذ به رهنًا فإن ذلك جائز على الآمر ولا يضمن الوكيل؛ لأنه لم يأخذ الرهن لنفسه. وليس الرهن كالبيع، البيع له لازم، والرهن للآمر. وكذلك لو أخذ كفيلًا [13] بالمال أو احتال به وقد قال: ما صنعت من شيء فهو جائز. وإنما هذا في الحوالة خاصة.
وإذا وكَّل رجل رجلًا ببيع منزل له في دار كتب: هذا ما شهد عليه
(1) ز: يقم.
(2) ع: وأبو.
(3) م ز ع: فقد. والتصحيح من ب.
(4) ع - وهو.
(5) ع: وله.
(6) ز: أو كاتب.
(7) ز: أو كاتب.
(8) ز - كان ضامنا لما حط عنه.
(9) ع - ومحمد.
(10) ع: ظرفا.
(11) ع: بظرف.
(12) ز: وصفيا.
(13) م ز ع: لو أخذه كملا. والتصحيح من ب؛ والكافي، 2/ 68 ظ.