فهرس الكتاب

الصفحة 6350 من 6784

وكذلك لو كان المشتري قبضه ولم يره. فإن لم يقبضه حتى وجد به عيبًا فرده فقبله البائع بغير قضاء قاض [1] فهو جائز على الآمر. ولو كان المشتري قبضه ثم رده بعيب فقبله [2] بغير قضاء قاض، فإن كان العيب لا يحدث مثله أو كان مثله يحدث [3] فإن ذلك يجوز على الوكيل، ولا يجوز على الموكل؛ لأن هذا إقالة [4] وليس بنقض بيع. ألا ترى أنه لوكانت دارًا [5] فسلم الشفيع الشفعة بالبيع الأول ثم قبلها بغير قضاء قاض فأراد الشفيع أخذها بالشفعة كان له ذلك، فإنما هذا بمنزلة البيع المستقبل. ولو [6] كان المشتري لم يقبضه [7] حتى وجد به عيبًا فرده فقبله البائع بغير قضاء قاض فهو جائز على الآمر. فإن قبضه المشتري ثم وجد به عيبًا، فإن قبله الوكيل بقضاء قاض بشهود شهدوا على العيب أو أبى أن يحلف الوكيل فإنه يلزمه ويلزم الآمر. وإن أقر الوكيل بالعيب فرده القاضي عليه بإقراره فهذا مثل الشهود على العيب؛ لأن القاضي قد قضى بإقرار الوكيل إذا كان العيب [8] لا يحدث مثله في تلك المدة. وإن قبله في الوجهين جميعًا بغير قضاء قاض لم يلزم الآمر ولزم الوكيل، مِن قِبَل أن الآمر في هذا الوجه الأول يرده على بائعه [9] إذا كان بقضاء قاض. وإن كان بغير قضاء قاض لم يرده على بائعه [10] . فليس للوكيل أن يقبل هذا البيع بغير أمر الآمر إلا بقضاء قاض [11] . وأما في العيب الذي يحدث مثله فإقرار الوكيل جائز على نفسه إن رده عليه بقضاء قاض [12] أو بغير قضاء قاض [13] بعد أن يكون ذلك بالإقرار [14] فليس يلزم الآمر، ويلزم الوكيل المقر، ولا يصدق الوكيل على عيب يحدث مثله. ولو كان الثمن جارية أو شيئًا من العروض كان القول فيه كالقول في الباب الأول.

(1) ز: قاضي.

(2) ز + البائع.

(3) ع: أو كان يحدث مثله.

(4) ع: قاله.

(5) ز: لو كاتب دار.

(6) ع. وإن.

(7) ع + المشتري.

(8) ع - العيب.

(9) م ز ع: على بيعه. والتصحيح من ب.

(10) م ز ع: على بيعه. والتصحيح من ب.

(11) ز: قاضي.

(12) ز: قاضي.

(13) ع - أو بغير قضاء قاض.

(14) ع: الإقرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت