فهرس الكتاب

الصفحة 6376 من 6784

الفرات [1] عند صيارفة [2] الحَنّاطين [3] فهو جائز. وإن خرج بها من الكوفة إلى الحيرة فصرفها ثم فهو جائز ولا ضمان عليه. ولو خرج بها من الكوفة إلى البصرة أو إلى مكة أو إلى الشام فصرفها هنالك فلا ضمان عليه؛ لأنه لم يوقت له شيئًا خالفه فيه. ولو وكله ببيع عبد له أو عرض من العروض له حَمْل [4] ومؤنة فاستأجر له وأخرج به من الكوفة ثم باعه لم يجز البيع ولم يلزم الآمر من البيع شيء؛ لأنه لم يأمره [5] بالخروج. ولو لم يكن له حمل ولا مؤنة جاز ذلك كله عليه. ولو أن رجلًا دفع إلى رجل دراهم فقال: ابتع [6] لي بها ثوبًا، ولم يسم له المكان وقد سمى الثوب له فابتاع له الثوب من غير الكوفة كان جائزًا.

وإذا وكَّل الرجل رجلًا بألف درهم يصرفها له ثم إن الموكل صرف تلك الألف فجاء الوكيل إلى بيت الموكل فأخذ ألفًا غير [7] تلك الألف فصرفها فهو جائز. ولو أن الموكل لم يصرف الألف الأولى ولكن كانت [8] موضوعة فأخذ الوكيل ألفًا غيرها فصرفها كان جائزًا. ولا يشبه الدراهم والدنانير العروض. لو أمره ببيع فضة بعينها أوذهب بعينه أو عرض [9] من العروض سواء ذلك بعينه فباع غيره لم نجزه [10] . ولو أمره ببيع فلوس بعينها فأخذ له فلوسًا مثلها فباعها كان جائزًا، والفلوس في هذا الموضع بمنزلة الدراهم والدنانير.

وإذا وكَّل الرجل رجلًا بألف درهم يصرفها له فصرفها واشترط الخيار لنفسه أوللذي [11] وكله ثم تفرقا [12] على ذلك وتقابضا، فإن

(1) أي: ساحل الفرات كما تقدم.

(2) م ز ع: صارفة.

(3) الحناط هو بائع الحنطة، و"الحناطين"يقصد به موضع تفريغ الحنطة من السفينة. انظر: المغرب،"حنط، نقل".

(4) أي: ما له ثِقَل يحتاج في حَمْله إلى دابة أو أجرة حمّال. انظر: المغرب،"حمل".

(5) ع: لا يأمره.

(6) م ز ع: ابتاع.

(7) ع - غير.

(8) ز: كاتب.

(9) م ز: أو عروض.

(10) ز: لم يجزه؛ ع: لم يجز.

(11) ز: للذمي.

(12) ز: ثم يفرقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت