بالبينة فإن الوكيل في التقاضي وكيل بالخصومة في ذلك، وتقبل [1] منه البينة على ذلك في قول أبي حنيفة. ولا تقبل [2] منه البينة في قول أبي يوسف ومحمد، ويوقف [3] المال فلا يؤخذ حتى يحضر الطالب. وإن أقر المطلوب بالدين وقال: قد أوفيت الطالب ولي بينة، فإن أبا حنيفة قال: تقبل [4] بينته على هذا الوكيل، ويبطل الدين، ويبرأ منه المطلوب. وقال أبو يوسف ومحمد: لا نجعل [5] الوكيل خصمًا في واحد من هذين البابين، لأنه لم يوكله بالخصومة، إنما وكله بالقبض، وليس هذا كالخصومة، ولكن نقف [6] ذلك كله حتى يحضر الطالب.
وإذا وكَّل رجل رجلين بقبض دينه فليس لأحدهما أن يقبض ذلك دون الآخر. وإن قبض أحدهما دون الآخر لم يبرأ الغريم حتى يصل ذلك إلى صاحبه فيقع في أيديهما جميعًا.
فإذا وكَّل الحر العبد بتقاضي [7] دينه فهو جائز. وكذلك لو وكَّل غلامًا لم يحتلم أو أمة أو مدبرة أو أم ولد. وكذلك لو وكَّل مكاتبة. وكذلك لو وكَّل امرأته أو غيرها أو وكَّل رجلًا من أهل الذمة. وكذلك الذمي يوكل المسلم. وكذلك العبد التاجر يوكل الحر. وكذلك المكاتب يوكل الحر. وكذلك الرجل يوكل بقبض دين ابنه وهو صغير. وكذلك لو وكَّل بقبض دين ليتيم في حجره وهو وصيه.
وإذا كان العبد تاجرًا له دين وعليه دين فغاب فأراد مولاه أن يقبض شيئًا من دينه ذلك فليس له ذلك. وإن لم يكن عليه دين لم يكن لمولاه أن يقبض ذلك حتى يحضر العبد. وإن قضى الغريم المولى فهو بريء.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا بدينه ولم يقل ["في قبضه"] [8] فهو وكيل في قبضه، أستحسن ذلك.
(1) ز: وبقبل.
(2) ز: يقبل.
(3) ز: وتوقف.
(4) ز: يقبل.
(5) ز: لا يجعل.
(6) ز: تقف.
(7) ز: يتقاضي.
(8) الزيادة من ب.