على رجل فليس له [1] أن يشتري منه شيئًا. وإن وهبه له لم يجز. وإن أبرأه منه لم يجز. وإن قال: قد برئ إلي منه، فهذا إقرار بالقبض. فإن قامت عليه البينة بقبض المال وهو [2] يجحد لزمه المال وبرئ منه المطلوب. وإن أخَّر عنه إلى أجل أو حط عنه لم يجز. وإن احتال به على غيره أو أبرأه [3] لم تجز [4] البراءة [5] ؛ لأنه لم يوكله بذلك.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا بقبض دين له على رجل وأخذ به رهنًا وزعم أن صاحبه وكله بذلك فليس يجوز ذلك على الآمر، والوكيل ضامن للأقل من قيمة [6] الرهن والدين إذا هلك إذا ادعى الوكيل أنه قد أمره بقبض الرهن.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا بقبض دين له على رجل فليس له أن يقبض دينًا له على غيره. وإن أخذ الوكيل منه كفيلًا بالمال فهو جائزة لأنه يأخذ أيهما شاء. وإن أخذ كفيلًا على أن [7] أبرأه فلا تجوز [8] البراءة عليه؛ لأنه لم يوكله بالبراءة.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا بكل قليل أو كثير هو [9] له فهذا وكيل بالحفظ، وليس بوكيل في التقاضي ولا في الشراء ولا في البيع ولا في الإجارة. ولو فعل شيئًا من ذلك لم يجز.
وإذا وكَّله بتقاضي دينه بالشام فليس له أن يتقاضى دينه بالعراق ولا بغير الشام.
وإذا وكَّله بتقاضي كل دين له ولم يسم مصرًا فله أن يتقاضى كل دين له بكل بلاد أو بكل مصر أو مدينة.
وإذا وكَّل الذمي المسلم بتقاضي [10] خمر له على ذمي أو على مكاتب
(1) م + على رجل فليس له.
(2) ع: فهو.
(3) ع: أو برأه.
(4) ز ع: لم يجز.
(5) م ز ع: بالبراءة.
(6) ز: من قيمته.
(7) ع - أن.
(8) ز: يجوز.
(9) ع: فهو.
(10) ز: يتقاضي.