لم [1] يخالف. وإن كان قال له: قل - لفلان يقرضني وأعطه هذا الثوب برسالتي [2] رهنًا عني، فقد خالف الوكيل، وهو [3] ضامن للثوب، ولا يجوز الرهن.
وإذا دفع رجل إلى رجل عبدًا فقال له: ائت فلانًا فقل له: إن فلانًا يستقرضك ألف درهم ويرهنك هذا العبد، ففعل ذلك وأخذ الألف فأعطاها الآمر فهو جائز، ولا سبيل للوكيل على العبد. ولو جاءه بالمال فقضاه لم يكن له أن يقبض العبد إلا أن يوكله رب العبد بقبضه؛ لأنه كان رسولًا في دفعه أو وكيلًا له، فقد خرج من ذلك حين دفعه، فلا يكون وكيلًا في قبض العبد. ولو أرسله الراهن [4] بمال فقال: اقضه إياه، ولم يأمره [5] بقبض العبد فقضاه إياه لم يكن له أن يأخذ العبد. ولو أخذه فعَطِب [6] عنده [7] كان ضامنًا. ولو كان المرتهن هو الذي دفعه إليه ضمن قيمته بالغة ما بلغت. وإن لم يكن دفعه وأخذه بذلك بغير أمره فرب العبد بالخيار: إن شاء ضمن قابض العبد القيمة، وإن شاء رجع على المرتهن بما قضاه.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا أن يرهن له ثوبًا بدراهم قرضًا فذهب الوكيل فقال: إن فلانًا يقول لك: اقبض هذا الثوب رهنًا وأعطني [8] كذا وكذا درهمًا، فزاد على ما سمى له أو نقص [9] ، ففعل المقرض ذلك فإن الثوب لا يكون رهنًا؛ لأن الوكيل قد خالف. فإن [10] جاء الوكيل إلى الموكل بدراهم مثل ما سمى له فأعطاها إياه فهي دين له عليه، ولا يكون الثوب رهنًا بها؛ لأنه قد خالف. وللمرتهن أن يرجع على الوكيل بما قبض منه، والوكيل ضامن لذلك. فإن كان المرتهن صدقه بالرسالة فالوكيل
(1) ع - لم.
(2) ع: وسألني.
(3) ز: وهي.
(4) ع: الرهن.
(5) ز: يأمر.
(6) أي: هلك. وقد تقدم.
(7) ع: عبده.
(8) م ز: وأعطى.
(9) ز: أو نفض.
(10) ع: فإذا.