وإذا وكَّل الرجل رجلًا بقبض وديعة له عند رجل فقال المستودع: قد دفعتها إلى الوكيل وجحد الوكيل ذلك وحلف فالمستوح بريء من ذلك، ولا ضمان على الوكيل. فإن قامت بينة بأن الوكيل قد قبض المال فالوكيل ضامن للمال بجحوده. ولو أشهد المستودع على الوكيل أنه قد برئ إليه منها كان هذا قبضًا من الوكيل. ولو قال الوكيل: قد أبرأتك منها، لم يكن هذا قبضًا من الوكيل لها، ولا يجوز هذا. وكذلك لو وهبها الوكيل لم يجز ذلك. ولو كانت [1] أمة فوطئت بشبهة عند المستودع وأخذ المستودع عقرها لم يكن للوكيل على عقرها سبيل.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا بقبض دابة استعارها من رجل فقبضها الوكيل فقبضه جائز. فإن ركبها الوكيل فهو ضامن لها، ولا يضمن الذي وكله؛ لأنه لم يأمره بذلك.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا بقبض دابة له عند رجل فأبى الرجل أن يدفعها إلا بأمر القاضي، فإن القاضي يقضي عليه بدفعها إذا قامت بينة أنه وكله بقبضها.
فإذا وكَّل الرجل رجلًا بقبض مصحف له أو كتب له فهو جائز.
وإذا وكَّل الذمي مسلمًا بقبض خمر بعينها أو خنزير بعينه من ذمي فإن قبضه المسلم الوكيل فهو جائز. وإن كان الوكيل ذميًا أيضًا فهو جائز. وإن كان الوكيل حربيًا مستأمنًا فهو جائز.
وإذا وكَّل [2] المرتد وكيلًا بقبض وديعة له فإن أسلم فوكالته جائزة، وإن قتل [3] على الردة أو لحق بدار الحرب فوكالته باطلة في قول أبي حنيفة.
وإذا وَكَّلَ [4] المكاتبُ [5] [وكيلًا] [6] بقبض وديعة له عند رجل ثم عجز
(1) ز: كاتب.
(2) ز + في نسخة الموكل.
(3) ز: قبل.
(4) م ز + المرتد.
(5) م ز: والمكاتب.
(6) الزيادة والتصحيحان السابقان من الكافي، 2/ 84 و.