وذانك المجلس الذي وكله فيه وغيره سواء، وللموكل أن ينهى الوكيل عن ذلك ويخرجه منه ما لم يفعل ذلك؛ لأنه رسوله. وكذلك الجَرِيّ [1] والوصي في الحياة والمأمور بذلك والمرسل يفعل ذلك. وهذا كله في المكاتبة والبيع والشراء والنكاح والطلاق سواء.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا أن يعتق عبده البتة فأعتقه الوكيل عن دبر فعتقه باطل؛ لأنه خالف. وكذلك لو قال: أنت حر غدا وأنت حر إن دخلت الدار، فذلك باطل. وكذلك لو أعتقه على مال أو كاتبه كان ذلك باطلًا. وكذلك لو وكَّل بعتقه إنسانًا آخر كان باطلًا. ولو وكله أن يعتقه على مال فدبره على مال أو غير مال كان باطلًا. ولو أعتقه بتة على مال كان باطلًا؛ لأنه خالف. ولو وكله أن يعتقه غدًا فأعتقه اليوم كان باطلًا. ولو وكله أن يعتقه اليوم فأعتقه غدًا أستحسنت أن أجيز ذلك. ولو وكَّل رجل رجلين أن يعتقا عبده على مال فأعتقه أحدهما على مال كان باطلًا لا يجوز. ولو وكَّل رجل رجلًا أن يدبر عبده فأعتقه البتة كان باطلًا لا يجوز.
وإذا وكَّل رجل رجلًا على [2] أن يدبر غلامًا له على مال أو غير مال ففعل فهو جائز. وكذلك لو كان الوكيل عبدًا أو مكاتبًا أو ذميًا أو امرأة أو صغيرًا أو كبيرًا.
وإذا وكَّل الصبي الصغير أن يعتق عبده بمال أو بغير مال [3] فهو جائز.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يعتق عبدًا له بمال أو بغير مال فوكَّل الوكيل غيره بذلك فإنه لا يجوز. فإن قال الموكل للوكيل: ما صنعت من شيء فهو جائز، جاز ذلك.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يعتق عبدًا له على مال ففعل ذلك فليس للوكيل أن يقبض المال؛ لأنه لم يوكله بقبضه.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا أن يعتق عبدًا له البتة على مال أو غير مال
(1) م ز: الحربي.
(2) م - على، صح هـ.
(3) ز + ففعل.