وإذا وكّل الرجل رجلًا أن يكاتب عبده أو يبيعه ثم إن العبد قتل [1] رجلًا خطأً ثم باعه الوكيل أو كاتبه وهو يعلم أو لا يعلم فإن ذلك جائز، وعلى المولى القيمة، مِن قِيَل أنه قد وكَّل بذلك قبل الجناية [2] ، ولا تلزمه [3] الدية وإن علم المولى بذلك.
وإذا وكَّل الرجل رجلًا فقال: بع عبدي هذا أو أعتقه أو كاتبه على مال، فأي ذلك ما فعل الوكيل فهو جائز.
وإن ذهب عقل الوكيل زمانًا ثم رجع إليه عقله فهو على وكالته. فإن ذهب عقل الموكل زمانًا ثم رجع إليه عقله فقد خرج الوكيل من الوكالة. وكذلك إن ارتد المولى عن الإسلام ولحق بالدار ثم جاء مسلمًا وقد كان القاضي قسم ماله بين ورثته. ولو أن الوكيل هو الذي كان رجع عن الإسلام ولحق بالدار ثم رجع وأسلم كان على وكالته على حاله. ولو أن العبد كان هو المرتد واللاحق بالدار ثم جاء كان الوكيل على وكالته. ولو أن المولى كان هو المرتد ولم يلحق بالدار حتى أسلم كان الوكيل على وكالته.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يكاتب عبده على دراهم فكاتبه على دنانير فإنه لا يجوز. وكذلك لو وكله أن يكاتب على ألف درهم فكاتبه على أقل منها فإنه لا يجوز. ولو قال الوكيل: بهذا أمرتني، وكذبه المولى وقال: أمرتك بكذا كذا، لشيء [4] آخر فالقول قول المولى في ذلك، ولا تجوز [5] المكاتبة بعد أن يحلف المولى. وكذلك هذا الباب في البيع والشراء والخلع والنكاح والإجارة والرهن والعتاق على مال. وإن أقام الوكيل البينة على ما قال جاز ذلك كله على الآمر ولزمه.
فإذا وكَّل الرجل وجلًا أن يكاتب عبده هذا أو هذا فإن للوكيل أن يكاتب أيهما شاء. فإن كاتب العبدين جميعًا كل واحد منهما على حدة فالأول منهما مكاتب والثاني مكاتبته باطلة [6] . وإن كاتبهما جميعًا معًا
(1) ز: قبل.
(2) ز: الخيانة.
(3) ز ع: يلزمه.
(4) ع: بشيء.
(5) ز ع: يجوز.
(6) ز: باطل.