فهرس الكتاب

الصفحة 6449 من 6785

قوله هذا بوكالة للذي عليه، ولكن هذا وكالة للقابض. وكذلك الوديعة والعارية تكون⁽١⁾عند الرجل يوكل صاحبها بقبضها. وكذلك الرهن يكون عند الرجل فوكَّل رب الرهن رجلًا بقبضه المال وبأخذ⁽٢⁾الرهن. وكذلك العبد يكون عند الرجل بإجارة فتنقضي⁽٣⁾المدة فوكَّل رب العبد وكيلًا يقبضه منه. وكذلك الدار في هذا والخادم والدابة والثوب. وقوله: اقبض، مثل قوله: اشتر متاعي. أرأيت لو قال⁽٤⁾لعبد⁽٥⁾له: انطلق إلى فلان حتى يكاتبك، فكاتبه فلان أما كان يجوز، أو قال: انطلق إلى فلان حتى يعتقك، فأعتقه فلان أما كان يعتق. أرأيت لو قال لامرأته: انطلقي إلى فلان حتى يطلقك، فذهبت فطلقها فلان أما كان يجوز ذلك ويقع عليها. بل يقع ذلك كله. أرأيت إن نهاها⁽٦⁾بعد ذلك فقال: لا تنطلقي⁽٧⁾إلى فلان ولا يطلقك، أيكون هذا نهيًا لها عن الطلاق. ألا ترى أن رجلًا لو⁽٨⁾أمر رجلًا أن قالق امرأته أو يعتق عبده ثم قال للمرأة: قد نهيت فلانًا أن يطلقك، [أو قال للعبد:] نهيت⁽٩⁾فلانًا أن⁽١٠⁾يعتقك، ولم يكن فعل ولم يعلم الوكيل ذلك حتى طلق أو أعتق ألم يكن جائزًا. وكذلك الأول. فإذا علم الوكيل بذلك فهذا نهي، ولا يجوز طلاقه ولا عتاقه.

وإذا قال الرجل⁽١١⁾للرجل: اذهب بثوبي⁽١٢⁾إلى فلان حتى يبيعه، ففعل فهذا⁽١٣⁾أمر من رب الثوب وإذن في بيعه. ولو قال: اذهب بهذا الثوب إلى القصار حتى يَقْصُرَه⁽١٤⁾، أو إلى الخياط حتى يخيطه قميصًا، كان هذا إذنًا له.

==================== (١) ز ع: يكون.

(٢) ع: ويأخذ.

(٣) ز: فينقضي؛ ع + فتنقضي.

(٤) م ز ع: متاعي أنت أو قال.

(٥) م: العبد.

(٦) ع: إن نهى.

(٧) ز: لا ينطقي.

(٨) ع - لو.

(٩) م ز: ونهيت.

(١٠) ع - نهيت فلانًا أن.

(١١) م: للرجل.

(١٢) ز: ثبوتي.

(١٣) م ز ع: هذا.

(١٤) قصر الثوب، أي: دقه وغسله، من باب نصر، ويجوز فيه التشديد أيضًا فيقال: قصّر الثوب تقصيرا. انظر: المغرب،"قصر"، ومختار الصحاح،"قصر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت