يوكل بذلك وكيلًا بالخصومة في ذلك وبالصلح، وليس هذا كالشيء يدعى في رقبته؛ لأنه مسلط على بيع ماله، وليس بمسلط على بيع رقبته.
وإذا وكَّل العبد وكيلًا يشتري له بزًا أو يستأجر له أجراء في عمل يعملونه وهو تاجر فباعه مولاه من رجلين فأذن له المشتريان في التجارة فقد خرج وكيله من الوكالة في ذلك. فإن وكَّل بعد ذلك ثم باعه أحد الموليين من الآخر فأذن له أيضًا في التجارة فإنه ينبغي في القياس أن تكون [1] الوكالة جائزة في النصف الذي لم يبع، ولا تجوز [2] في النصف الذي يبيع [3] ، ولكن أدع القياس في ذلك وأستحسن وأجيز [4] الوكالة في ذلك كله.
وإذا وكَّل العبد وكيلًا وفرض له أجرًا مسمى في كل شهر فهو جائز. فإن كان الوكيل اشترى العبد من مولاه ثم أذن له في التجارة فقد خرج من الوكالة الأولى إلا أن يستقبل العبد وكالته ثانية.
وإذا أذن له مولى العبد التاجر في النكاح فتزوج [5] أمة أحدهما فهو جائز. وكذلك لو تزوج أمة [6] لهما جميعًا برضاهما فهو جائز.
وإذا كانت الأمة بين رجلين فأذنا لها في التجارة فاستدانت ثم أذنا لها في التزويج [7] فتزوجت فهو جائز. فإن وكلت بذلك وكيلًا فزوجها [8] وهي حاضرة فهو جائز. وإن زوجها وهي غائبة فإنه لا يجوز إلا أن تجيز [9] هي بعد [10] ذلك فيجوز.
وإذا كان العبد بين رجلين محجورًا عليه فوكَّل رجلًا أن يشتري له شيئًا ثم إنه أعتق أو أذن له مولياه في البيع والشراء فاشترى الوكيل ذلك فهو جائز، أستحسن ذلك وأدع القياس فيه. وكذلك لو وكله أن يزوجه ثم أعتقه
(1) ز ع: أن يكونه
(2) ز: يجوز.
(3) ز: يبع.
(4) ؤ: وأخيز.
(5) ز: فيزوج.
(6) ع - أحدهما فهو جائز وكذلك لو تزوج أمة.
(7) ع: في التزوج.
(8) ز: فتزوجها.
(9) ز: أن يجيز.
(10) ع: العبد.