فهو جائز. وأن [1] كان وكَّل وكيلًا في جناية [2] خطأٍ قِبَلَه فهو جائز. وكذلك العمد إذا لم يكن فيه قصاص. وكذلك لو ادعى قبل عبد دعوى فوكَّل وكيلًا يخاصم في ذلك. وكذلك لو ادعى هو دعوى في عبد عند رجل فوكَل وكيلًا بالخصومة في ذلك فهو جائز. ولو خاصمه المولى في المكاتبة فوكَل وكيلًا بذلك المكاتب أو وكَّل المولى وكيلًا بالخصومة في ذلك كان جائزًا. فإن أقر وكيل [3] المكاتب عليه عند قاض [4] بأن المكاتبة ألف وادعى المولى، فإن ذلك جائز يلزمه ما أقر به الوكيل. ولو أن الوكيل [5] كان وكيل المولى فأقر بأن المكاتبة خمسمائة وادعى ذلك المكاتب وأقر عند القاضي كان جائزًا لازمًا. ولو أن المكاتب وكَّل وكيلًا بالخصومة في حق ادعي قبله ثم عزل الوكيل عن الخصومة بمحضر منه كان جائزًا، ولم يكن وكيلًا في شيء [6] بعد إذ عزله. وكذلك لو كان وكيلًا في البيع والشراء والإجارة أو الرهن أو التقاضي أو القضاء، فذلك كله باب واحد سواء.
وإذا وكَّل المكاتب وكيلًا ببيع شيء أو شرائه أو إجارة شيء له أو يستأجر له شيئًا ثم مات المكاتب فقد انقطعت الوكالة. وكذلك إن ترك وفاء أو لم يترك وفاء. وكذلك لو قتل [7] . وكذلك لو مات الوكيل [8] انقطعت الوكالة. وكذلك لو جن المكاتب وذهب عقله سنين [9] كثيرة خرج الوكيل من الوكالة [10] . ولو جن الموكل ساعة أو أغمي عليه لم يخرج الوكيل من الوكالة، أستحسن هذا ولا أراه مثل الأول.
وإذا وكَّل المكاتب وكيلًا في خصومة ثم مات أو عجز ورد رقيقًا فقد
(1) ع: فإن.
(2) ز: في خيانة.
(3) ع: الوكيل.
(4) ز: قاضي؛ ع: القاضي.
(5) ع - ولو أن الوكيل.
(6) ع - شيء.
(7) ز: لو قبل.
(8) ز: للوكيل.
(9) ز: شيئًا.
(10) ع - وكذلك لو جن المكاتب وذهب عقله سنين كثيرة خرج الوكيل من الوكالة.