وإذا وكَّل المكاتب وكيلًا بالخصومة في مكاتبته [1] أو دين عليه فأقر عند القاضي بما ادعي عليه من ذلك فهو جائز عليه. وكذلك لو وكَّل وكيلين بذلك فأقرا جميعًا أو أقر أحدهما عند القاضي بذلك فهو جائز عليه.
وإذا وكَّل المكاتب وكيلًا بخلع امرأته وهي حرة أو أمة فخلعها [2] وأذن مولى الأمة في ذلك فهو جائز. وإذا وكَّل مولى المكاتب وكيلًا يزوجه بأمر مولاه فهو جائز.
وإذا وكَّل المكاتب وكيلًا أن يدفع مالًا مضاربة أو يقبض مالًا مضاربة فهو جائز. وإذا وكَّل المكاتب وكيلًا يكاتب عبدًا فهو جائز. وإذا وكَّل وكيلًا يُقَبِّضُ [3] مولاه المكاتبةَ فهو جائز.
وإذا وكَّل المكاتب وكيلًا يخاصم مولاه وطلب مولاه رده في الرق فقضى القاضي على وكيله بالرد فهو جائز، وهو مردود. وإذا وكَّل المكاتب وكيلًا بتقاضي [4] دين له على رجل ثم عجز المكاتب فرد في الرق فقال لرجل: قد وهبت لك ما عليك، فإنه لا يجوز. وإن قال لرجل: قد قبضت ما عليك، فإنه يصدق. وإن قال: إنما كان لي عليك مائة درهم لم يكن لي عليك غيرها، فهو مصدق.
وإذا وكَّل المكاتب وكيلًا بقبض [5] غلة دار له أو أرض أو بإجارة [6] شيء من ذلك أو يدفع أرضًا له مزارعة أو يأخذ أرضًا مزارعة فهو جائز في قول من يجيز المزارعة. وهو قول أبي يوسف ومحمد. والأول جائز كله.
وإذا وكَّل المكاتب وكيلًا برد [7] مكاتب له في الرق وبالخصومة [8] في ذلك [9] فهو جائز. وإذا وكَّل أن يكاتب عبدًا له فهو جائز.
(1) ع: في مكاتبة.
(2) ز: فجعلها.
(3) قبّضه المال أي أعطاه إياه. انظر: مختار الصحاح،"قبض".
(4) ز: يتقاضي.
(5) ز: يقبض.
(6) ع: أو إجارة.
(7) ز: رد.
(8) ع: بالخصومة.
(9) ع - في ذلك.