فهرس الكتاب

الصفحة 6468 من 6784

وإذا وكَّل الصبي رجلًا أن يزوجه بأمر أبيه [1] ورضى منه فهو جائز. فإن كان الصبي وكله بغير أمر أبيه فإنه لا يجوز. فإن أدرك الصبي ثم زوجه الوكيل بتلك الوكالة فإنه لا يجوز؛ لأنها كانت وكالته [2] يومئذ باطلًا [3] . فإن رضي الصبي بذلك فهو جائز.

وإذا وكَّل العبد رجلًا أن يزوجه ولم يأذن له مولاه في التزويج فإنه لا يجوز. فإن عتق ثم زوجه الوكيل بتلك الوكالة فهذا جائز، ولا يشبه هذا الصبي. ألا ترى أن العبد إذا تزوج [4] نفسه ثم عتق جاز ذلك، وإذا زوج الصبي نفسه ثم أدرك لم يجز ذلك. وكذلك الوكالة. والمكاتب في ذلك بمنزلة العبد [5] .

وإذا وكَّل العبد رجلًا أن يزوجه ولم يأذن له مولاه في النكاح فزوجه فأبطل المولى النكاح وفرق بينهما ثم عتق العبد فذلك النكاح باطل. وإن زوجه الوكيل امرأة أخرى لم يجز.

وإذا وكَّل رجل رجلين أن يزوجاه فزوجه أحدهما دون الآخر والآخر غائب فإنه لا يجوز إلا أن يرضى الزوج؛ لأنه لم يرض برأيه وحده. وإذا [6] وكلهما أن يزوجاه امرأة بعينها بمهر مسمى فزوجها أحدهما إياه بذلك المهر فانه لا يجوز أيضًا.

وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يزوجه امرأة فزوجه الوكيل امرأة وجعلها الوكيل طالقًا [7] إن أخرجها الموكل من الكوفة فإن النكاح جائز والشرط باطل. وكذلك لو شرط لها الوكيل [8] أن لا يخرجها من الكوفة فإن النكاح جائز والشرط باطل. فإن كانت حطت من مهر مثلها شيئًا لهذا الشرط أتمه الزوج.

(1) ز: ابنه.

(2) ع: وكالة.

(3) ز: باطل؛ ع: باطلة.

(4) ز: إذا زوج.

(5) ع: بمنزلة العبد في ذلك.

(6) ز: فإذا.

(7) م ز ع: طالق.

(8) م ز: لو شرطها للوكيل. والتصحيح من المبسوط، 19/ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت