وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يزوجه [1] امرأة ولم يسم لها مهرًا فزوجها إياه على دار للزوج فإنه في القياس باطل لا يجوز؛ لأن الوكيل خالف. ولكني أستحسن وأجيز النكاح، والزوج بالخيار: إن شاء سلم الدار، وإن شاء سلم القيمة.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يزوج امرأة فزوجه امرأة وقد جعلها الزوج طالقًا ثلاثًا إن تزوجها فالنكاح جائز، والطلاق واقع عليها، ولها نصف الصداق، وهي بائن منه. وإن كان وكَّل [2] رجلًا أن يزوجه امرأة فزوجه امرأة قد طلقها الزوج واحدة بائنة وهي في عدة من الزوج فهو جائز. وإن كانت امرأة قد آلى [3] منها وحلف أن لا يقربها أبدًا فبانت بالإيلاء مرة فزوجها الوكيل إياه فهو جائز. وإن كان قد ظاهر منها الزوج فالنكاح له لازم.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يزوجه امرأة فزوجه امرأتين في عقدة فإن أبا حنيفة قال: النكاح كله فاسد لا يلزم الزوج. وقال أَبو يوسف: تلزمه [4] واحدة، يختار أيهما شاء. ثم رجع أَبو يوسف عن هذا وقال بقول أبي حنيفة. وهو قول محمد. ولو أمره أن يزوجه امرأة بعينها فزوجه تلك المرأة وأخرى معها فإنه تلزمه [5] التي أمره بها ولا تلزمه [6] الأخرى.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يزوجه امرأة فاختلف الوكيل والزوج فقال الزوج: زوجتني هذه المرأة، وقال الوكيل: بل [7] زوجتك هذه، فالقول قول الزوج إذا صدقته المرأة.
وإذا وكَّل رجل رجلًا أن يزوجه فلانة [8] أو فلانة فأيهما ما زوجه فهو جائز. وإن زوجه [9] إياهما جميعًا فإنه لا يجوز في قول أبي حنيفة واحدة منهما. وهو قول محمد وأبي يوسف الآخر.
(1) ز: أن يزوجها.
(2) ع + رجل.
(3) ز: قد ألاء.
(4) ز ع: يلزمه.
(5) ز ع: يلزمه.
(6) ز ع: يلزمه.
(7) ع - بل.
(8) ع: فلان.
(9) ز: زوجها.