فهرس الكتاب

الصفحة 6512 من 6784

المزارعة في قول الذين يجيزونها [1] . فإن اشترى بذلك شيئًا أو أخذ به عوضًا [2] أو صالحه عليه أو حط بعضه فإن ذلك لا يجوز في قولهم. والشِّقْص في الأرض غير مقسوم أو في النخل وفي الشجر في المعاملة والمزارعة لا يجوز في قول أبي حنيفة، ويجوز في قول أبي يوسف ومحمد.

وإذا وكَّل رجل رجلًا بأن يدفع أرضه [3] مزارعة فأجرها [4] بدراهم [فإنه] لا يجوز؛ لأنه قد خالف. وكذلك إن أجرها بدنانير أو بعبد أو بأمة أو بشاة أو بقرة. فإن أجرها بحنطة كيل فإنه ينبغي [5] في قول من يجيز [6] المزارعة أن يجوز. وهو قول أبي يوسف ومحمد. وكذلك إن أجرها بشعير أو بشيء مما يزرع [7] . ولو وكله أن يدفعها مزارعة فدفعها [8] إلى رجل يزرعها رَطْبَة [9] أو حنطة أو شعيرًا [10] أو غير ذلك من الحبوب كان جائزًا. وإن دفعها إلى رجل يغرس فيها شجرًا أو نخلًا فإنه لا يجوز. ولو وكله أن يدفعها ليغرس فيها نخلًا بالنصف فدفعها للشجر لم يجز. ولو وكله أن يدفعها للشجر فدفعها للنخل لم يجز. ولو وكله بأرض له يدفعها إلى رجل ليبنيها بيوتًا ويؤاجرها بالنصف ويكون الأجر [11] بينهما نصفين [12] فإن هذا جائز في قول من يجيز المعاملة. وليس هذا قول أبي حنيفة ولا قول أبي يوسف ولا قول محمد. فإن دفعها ليتخذها بستانًا لم يجز؛ لأنه قد خالف.

وإذا وكَّل رجل رجلًا بيأخذ له أرضًا مزارعة بعينها فأخذها له فهو جائز. فإن أخذها على أن يغرس فيها نخلا لم يجز على الآمر وجاز على الوكيل؛ لأنه قد خالف.

(1) ز: جيزونها.

(2) ز: عرضا.

(3) ع: أرض.

(4) ع: فأخرجها.

(5) م ع + له.

(6) ز: من نجيز.

(7) ز: نزرع.

(8) ز - مزارعة فدفعها.

(9) نوع من العلف. انظر: لسان العرب،"رطب".

(10) ز: أو شعير.

(11) ع - الأجر.

(12) ز: بصفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت