فهرس الكتاب

الصفحة 6536 من 6784

ولو وكَّل المطلوب وكيلًا يخاصمه عند القاضي قبلت ذلك. ولست [1] أقبل وكيلًا من أحد من خلق الله تعالى في شيء من الأشياء بعد أن يكون حاضرًا إلا أن يرضى خصمه في قول أبي حنيفة. فإن كان غائبًا أو مريضًا قبلت ذلك منه وإن أبى خصمه. فإذا بلغ القصاص لم يكن له بد أن يحضروا جميعًا. فإذا جاء بالوكالة سألته البينة عليها، فإذا زكي الشهود عليها دعوتهم بالحجج [2] بعد ذلك.

وإن أقر الوكيل وهو وكيل المطلوب عند القاضي أن صاحبه يطلبه ولي المقتول أو يطلبه المجروح بحق لم أجز ذلك عليه. وينبغي في القياس أن أجيزه عليه، ولكني أدع القياس فيه، ولا أقتص [3] من صاحبه بقوله إلا أن يقوم شاهدان سواه [4] أو [5] يكون هو شاهدًا فيشهد [6] آخر معه فإن ذلك جائز إذا حضر المدعى عليه. ولو كان وكيلًا في غير القصاص [7] أجزت إقراره على صاحبه. ولست أقبل شهادة الوكيل ولا شهادة آخر [8] حتى يحضر صاحبه [9] .

ولو وكلت المرأةُ بالقصاص لها مع [10] ولدِ زوجِها وكيلًا وقعدت في بيتها في القتل لم أقبل ذلك منها، ولم يكن بد من أن تخرج [11] حتى تحضر [12] القتل. وليس ينبغي للحاكم أن يقتص [13] في الدم إلا والورثة جميعًا حضور، ولا يقبل في ذلك وكالة. أرأيت لو عفا الغائب أو صالح ألم يكن هؤلاء قتلوا من حرم دمه.

وإذا ماتت المرأة قبل القصاص فورثها أخوها أو أبوها [14] كانوا شركاء في القصاص، ولا يقتل القاتل [15] حتى يحضر جميع ورثة المرأة؛ لأنهم قد

(1) ز: وليست.

(2) ز: بالحج.

(3) م: أقص؛ ز ع: أقصر. والتصحيح من ب.

(4) ع: سواء.

(5) ع: أو.

(6) م ز ع: شاهد فشهد.

(7) ع: القياس.

(8) ع: الآخر.

(9) م: صاحب.

(10) ع - مع.

(11) ز ع: أن يخرج.

(12) ز ع: حتى يحضر.

(13) ز: أن يقبض.

(14) ع: فورثها أبوها أو أخوها.

(15) ز: يقبل القائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت