فهرس الكتاب

الصفحة 6555 من 6784

كان دين بين رجلين فوكَّل أحدهما وكيلًا [1] فاقتضى منه شيئًا كان نصف ما أخذ لشريكه. فإن ضاع من الوكيل فللشريك أن يضمن صاحبه نصف ما أخذ الوكيل. فإن كان وكله بقبض المال كله فقبضه فهلك منه فإن للشريك أن يضمن شريكه نصف المال. وإن [2] شاء ضمن الغريم، ويرجع الغريم بما ضمن من ذلك على الشريك. وإن أقر الوكيل بالقبض أو قامت به بينة فهو سواء. وإن كان الوكيل وكيلًا في الخصومة فأقر عند القاضي أن صاحبه الذي وكله به قد قبض حصته جاز ذلك على صاحبه الذي وكله، ولم يضمن لشريكه شيئًا، وليس هذا كقبض الوكيل. ولو اشترى رجلان [3] من رجل [سلعة] فوجدا [4] بها عيبًا فوكَّل أحدهما وكيلًا بالصلح فصالح على ثوب أو على عرض كائن ما كان فهو جائز، وهو للذي وكله خاصة دون الآخر، والآخر على حقه. ولو كان دين بين اثنين فوكَّل أحدهما وكيلًا يتقاضاه له فاشترى بحصته ثوبًا جاز ذلك على الوكيل، ولا يجوز على الذي وكله. وإن رضي بذلك الذي وكله لم يبرأ المطلوب من حصته من الدين، وكان حصته من الدين عليه.

قال محمد: وإنما يعني بقوله: كان رضي بذلك الذي وكله لم يبرأ المطلوب، يقول: إن رضي أن يكون الثوب الذي اشتراه وكيله لنفسه فلا [5] يجوز ذلك.

قال محمد: فأما إن رضي أن يكون حصته من الألف قضاء عن الوكيل مما [6] اشترى فهو جائز، ويضمن الخمسمائة للموكل على الوكيل، ويضمن الموكل لشريكه نصف الخمسمائة قبضها [7] من الوكيل أو لم يقبضها.

قال محمد: وكذلك الدين الذي على الغريم كُرّ حنطة جيد فوكله

(1) ع - على حصته من العيب فأخذه فليس للآخر في ذلك شيء لأنه ليس بدين ولو كان دين بين رجلين فوكل أحدهما وكيلًا.

(2) ع: فإن.

(3) ع: رجلًا.

(4) م ز ع: فوجد.

(5) ع: ولا.

(6) م ز: ما.

(7) م ز: فقبضها؛ ع: فيقبضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت