وإن صالح من ذلك على إقرار [و] كتب ذلك الكتاب فهو جائز. وهو جائز على الإنكار. وإن لم يُكتَب في ذلك الكتاب إقرار ولا إنكار فهو جائز أيضًا. وإن [1] كتب المدعى عليه الدم كتابًا آخر ببراءة مبهمة [2] من الدم فهو أوثق أيضًا وأحسن للطالب. ويكتب كتاب البراءة بذلك هذا الكتاب: هذا كتاب لفلان بن فلان من فلان بن فلان، إني أبرأتك من دم أخي فلان بن فلان ومن ديته، فلا حق في قبلك من دم أخي فلان بن فلان ولا من ديته. شهد.
وإن كتب في الصلح: إن فلأنًا قتل [3] أخي عمدًا بحديدة، فذلك حسن. وإن كتب أنه قتله خطأً فذلك حسن. وإن لم يكتب خطأً ولا عمدًا في الكتاب فهو حسن.
وإن كان الطالب وكَّل وكيلًا بالصلح كتب البراءة على نحو مما ذكرت لك. ويكتب كتابًا بالوكالة: هذا ما شهد عليه فلان وفلان وفلان [4] ، شهدوا أن فلان بن فلان وكَّل فلان بن فلان بالصلح في دم أخيه فلان بن فلان وديته، وأجاز ما صالح عليه من شيء، وكتبوا شهادتهم جميعًا، وختموا في شهر كذا من سنة كذا.
وإذا وكَّل المطلوب وكيلًا بأن يصالح عنه ويضمن فصالح عنه على مال إلى أجل مسمى فهو جائز إلى ذلك الأجل على الوكيل، وهو للوكيل على الموكل إلى ذلك الأجل، وليس لطالب الدم على الموكل من المال شيء قليل ولا كثير. ولو أن الوكيل أعطى طالب [5] الدم رهنًا بالمال أو كفيلًا كان جائزًا، ولا يكون لكفيله أن يرجع على الموكل إذا أدى المال، ولكنه يرجع على الوكيل، ويرجع الوكيل على الموكل. ولو أن الموكل أعطى الوكيل رهنًا بالمال قيمته والمال سواء فهلك الرهن عند الوكيل كان بمنزلة أستيفاء الوكيل المال من عبده [6] ، ويعطي الوكيل المال، ولا يرجع به على
(1) ع: فإن.
(2) ز: متهمة؛ ع: مهمة.
(3) ز: قبل.
(4) ع - وفلان.
(5) ع: لطالب.
(6) ز: من عنده.