فهرس الكتاب

الصفحة 6561 من 6784

فعلت، لم يكن على الوكيل [1] شيء، وكان الصلح جائزًا على الموكل؛ لأن الوكيل لم يصالح على أن يضمن المال فيلزمه. ويلزم الموكل المال؛ لأن وكيله صالح عليه. ولو أن المطلوب بالدم وكَّل وكيلًا بما يطلبه لم يكن لهذا الوكيل أن يصالح؛ لأن صاحبه لم يبين له ذلك. وكذلك لو وكَّل وكيلًا بالدم لم يكن له أن يصالح. ولو قال: قد وكلته بالصلح [2] ، لم يكن له أن يخاصم. ولو وكله بالخصومة لم يكن له أن يصالح. وإن جعله وصيًا في الصلح في حياته أو وكيلًا في الصلح أو جَرِيًّا [3] في الصلح أو وصيًا على الصلح في حياته أو رسولًا في الصلح وقال: قد أمرتك أن تصالح في هذا [4] الدم، فإن هذا جائز كله.

وإذا وكَّل المطلوب بالدم وكيلًا يصالح عنه ولي الدم ووكَّل ولي الدم وكيلًا يصالح عنه المطلوب فالتقى [5] الوكيلان فاصطلحا فهو جائز، ولا أرى هذا خلافًا. ولو أن رجلًا أمر رجلًا أن يشتري له من فلان خادمًا بعينه فاشترى ذلك الخادم من وكيل لفلان [6] أو من رجل اشتراه من فلان كان جائزًا. وكذلك الصلح. ولو وكله أن يبيع عبدًا من فلان فباعه من غيره لم يجز. ولو باعه من رجل اشتراه لفلان كان جائزًا. وهذا مثل الصلح. والأول مخالف لذلك.

وإذا وكَّل الرجل رجلًا أن يصالح في دم عبد له أو مدبر له أو أم ولد فهو جائز عمدًا كان أو خطأ. وإن كان الذي قتله عبدا [7] فدفع مكانه فوكَّل الطالب وكيلًا بقبض ذلك والخصومة فيه والصلح [8] فقبض العبد وأخذ القيمة فهو جائز.

وإذا كان الدم بين ورثة وهو عمد فوكَّل أحدهم وكيلًا بالصلح فصالح

(1) ز: لم يكن للوكيل.

(2) ع + ولو قال.

(3) ع: أو حربا. والجري في معنى الوكيل، لأنه يجري في أمور موكله. انظر: المغرب،"جري".

(4) ع - هذا.

(5) ع: فالتقيا.

(6) ع: فلان.

(7) م ز ع: عبد.

(8) ع: واصلح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت