فهرس الكتاب

الصفحة 6579 من 6785

ولا يجوز أقل من شاهدين في الحقوق فيما بين الناس ولا في الجراحات ولا في غير ذلك لقول الله سبحانه في كتابه: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ} ⁽١⁾، ولقوله عز ذكره: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} ⁽٢⁾. وقال -عَزَّ وَجَلَّ- في مكان آخر: {شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} ⁽٣⁾. فلو كانت تجوز⁽٤⁾شهادة رجل واحد لم يكن لخزيمة بن ثابت الأنصاري فضل في شهادته.

محمد عن أبي يوسف عن أبي فروة عن عبدالرحمن بن أبي ليلى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جعل شهادة خزيمة بن ثابت شهادة رجلين.⁽٥⁾.

وشهادة رجل وامرأتين جائز⁽٦⁾في الطلاق والعتاق والنكاح والغصب والجراحات الخطأ وكل شيء من أمر الناس ما⁽٧⁾خلا القصاص والحدود. فإنه لا يجوز في حد ولا قصاص شهادة امرأة، ولا شهادة على شهادة أحد.

محمد قال: حدثنا بذلك أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم⁽٨⁾.

محمد قال⁽٩⁾: حدثنا أبو يوسف عن الحجاج بن أرطاة عن الزهريّ قال: مضت السنة من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والخليفتين من بعده أن لا تجوز⁽١٠⁾شهادة النساء في الحدود⁽١١⁾.

==================== (١) سورة البقرة، ٢/ ٢٨٢.

(٢) سورة الطلاق، ٦٥/ ٢.

(٣) سورة المائدة، ٥/ ١٠٦.

(٤) ز: يجوز.

(٥) سنن أبي داود، الأقضية، ٢٠؛ وسنن النسائي، البيوع، ٨١ ـ

(٦) ع: جائزة.

(٧) ز + ما.

(٨) روي عن إبراهيم وشريح ومسروق وعطاء وطاوس والشعبي أنه لا تجوز شهادة على شهادة في الحدود. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، ٥/ ٥٥٣.

(٩) ع + قال؛ ز + حدثنا بذلك أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم.

(١٠) ز ع: لا يجوز.

(١١) تقدم قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت