لبعض الورثة فإن ذلك جائز على الكبار، ولا يجوز على الصغار. وكذلك لو شهد أن للوارث على هذا حقًا [1] فإن شهادته على [2] الكبار جائزة، والصغار باطل [3] . قلت: لمَ؟ قال: لأنه لا يقبض للكبار [4] ، ويقبض للصغار، فلا تجوز [5] شهادته لنفسه.
وقال محمد: وإذا قضى القاضي على رجل بأرض أو بدار في يديه وأقام الطالب على ذلك بينة وقد دفعها القاضي إليه ببنائها ثم إن المقضي له أقر ببنائها [6] للمقضي عليه فإنه [7] يدفع ذلك إليه. وكذلك إن أقام المقضي عليه البينة أنه قد بنى فيها بناء فهو له إلا أن يشهد الشهود أن هذه الدار لهذا المدعي ببنائها [8] . فإن شهدوا ببنائها فأقر هو بالبناء للمقضي عليه أبطلت الشهادة، لأنه أكذبهم.
وإذا وكلت امرأة رجلين أن يزوجاها [9] فزوجاها [10] ثم جاءا [11] يشهدان [12] أنه طلقها ثلاثًا وهي تدعي أو تنكر [13] فهو جائز، والطلاق واقع. وكذلك إذا كانا عمين فزوجا ابنة أخ لهما وهي صغيرة ثم شهدا على الطلاق فهو جائز أَيضًا مثل الأول؛ لأنهما ليس يجران إلى أنفسهما بشهادتهما [14] شيئًا. وكذلك الأخوان إذا زوجا أختهما فهو مثل ذلك [15] .
(1) م ز ع: حق.
(2) م ز - على.
(3) ع: باطلة.
(4) م ز ع: الكبار.
(5) ز: يجوز.
(6) ز: بنيايها.
(7) ع: فإن.
(8) ز: بينايها.
(9) ع: أن يزوجها.
(10) ع - فزوجاها.
(11) م: ثم جا؛ ز ع: ثم جاء.
(12) ع: بشاهدين.
(13) ز: فهي يدعي أو ينكر.
(14) ع - بشهادتهما.
(15) م + آخر كتاب الشهادات والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيدنا محمد وآله كتبه أَبو بكر بن أحمد بن محمد الطلحي الأصفهاني في سلخ جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وستمائة؛ ع + آخر كتاب الشهادات والحمد لله وحده رب العالمين وصلواته وسلامه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا وحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين.