فهرس الكتاب

الصفحة 6637 من 6784

جائزة وأن القاضي [1] لا يرد المرأة إلى زوجها برجوع الشاهدين ولا يفرق بينها [2] وبين الزوج إن كان لها. وكذلك الشاهد إذا كان هو الزوج. وقال أَبو يوسف بهذا القول زمانًا ثم رجع فقال: لا يصدق الشاهد على إبطال شهادته الأولى، ولكنه مصدق على نفسه. فإن كان تزوجها فرق بينهما. وهو قول محمد.

ولو أن شاهدين شهدا على رجل أنه طلق امرأته ثلاثًا [3] فأجاز القاضي ذلك وفرق بينهما ثم رجع الشاهدان عن ذلك فإن القاضي لا يصدقهما على إبطال الطلاق. وإن كانت المرأة تزوجت فهو جائز، ولا يسع الرجل الأول أن يقربها وإن لم يتزوج بعد فرقة القاضي، وإن كان يعلم أنهما شهدا بزور؛ لأن فرقة القاضي فرقة. ألا ترى أنه إن وطئ [4] هذه المرأة فقد وطئ حرامًا عند القاضي وعند المسلمين، ولا يسعه أن يعمل عملًا يتهم به نفسه عند المسلمين ويكون به عندهم زانيًا يقام عليه الحد. ألا ترى أن الزوج الأخير يسعه أن يطأها وهو لا يعلم، فهو في سعة من ذلك. فكيف يسع الزوج الأول أن يطأها، وكيف يحل لها زوجان.

وإذا ادعى رجل على رجل [5] أنه باعه جاريته هذه بألف درهم، والمشتري يجحد ذلك، فأقام عليه شاهدين [6] بذلك، فألزمه القاضي البيع، ونقده الثمن، وقيمة الجارية ألف درهم، والمشتري يعلم أنه لم يشترها، ثم رجع الشاهدان عن شهادتهما، فإنهما لا يصدقان على نقض البيع، والمشتري في حل من وطء الجارية، لأن القاضي قد جعله بيعًا، وألزمه الثمن في قول أبي حنيفة. وقال أَبو يوسف ومحمد أخيرًا [7] : لا ينبغي أن يطأها.

وإذا شهد شاهدان على رجل أنه قذف امرأته بالزنى والرجل يعلم

(1) ع - جائزة وأن القاضي.

(2) م ز: بينهما.

(3) م ع: ثلثا.

(4) ع: لو وطئ.

(5) ع - على رجل.

(6) م ز ع: شاهدان.

(7) ع: خيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت