فهرس الكتاب

الصفحة 6677 من 6784

كله والعروض والحيوان. وكل قليل أو كثير يكون فيه مال أو عرض من العروض يقضي [1] فيه القاضي بشهادتهما فإنهما يضمنان قيمة ذلك في أموالهما. فإن رجع أحدهما ضمن نصف قيمة ذلك.

وإذا شهد أربعة نفر على رجل بالزنى [2] وشهد رجلان عليه بالإحصان فأجاز القاضي شهادتهما ثم رجع الشهود جميعًا بعدما رجمه القاضي فإن أبا حنيفة قال في هذا: يضمن شهود الزنى الدية، ويضربون الحد؛ لأنهم قذفة. ولا شيء على شهود [3] الإحصان. ألا ترى لو شهد على الإحصان رجل وامرأتان جازت شهادتهما. ولو كان يرجم بشهادة الإحصان لم تجز [4] شهادة النساء في ذلك.

وقال أبو حنيفة: لو رجع أحد الشهود [5] الأربعة قبل أن يقضى بالحد فإنه يضرب الراجع الحد، ويضرب الثّلاثة [6] الباقين [7] الحدود؛ لأنهم صاروا قذفة حيث لم تتم [8] الشهادة.

ولو كان القاضي قضى بالزنى بالرجم ثم إنّه لم يمض ذلك حتى رجع أحد الأربعة عن الشهادة فإن أبا حنيفة قال: أضربهم الحدود. والقضاء وغير القضاء سواء في قوله. وأمّا في قول محمد: فإذا قضى بالرجم فلم يمض الحدود حتى رجع واحد من الأربعة فإن على الراجع الحد، ويُدرأ عن المشهود عليه الحد ولا يُضرب الثّلاثة [9] الباقون. وهذا [10] قول أبي يوسف الأول.

وإذا شهد خمسة نفر على رجل بالزنى والإحصان فرجمه الإمام ثم رجع واحد منهم عن شهادته فإن أبا حنيفة قال في هذا: ليس على الراجع شيء، لأنه قد بقي أربعة، وذلك تمام شهود الحد. ولو رجع واحد من

(1) ع: فقضى.

(2) ع - بالزنى.

(3) ع: ولا شيء بشهود.

(4) ز ع: لم يجز.

(5) زم: شهود.

(6) م ع: الثلثة.

(7) ع: الباقية.

(8) ز ع: لم يتم.

(9) م ع: الثلثة.

(10) ع: هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت