فهرس الكتاب

الصفحة 6747 من 6784

صدقة واحدة أبدًا، ولا تجوز [1] فيه الصدقة أبدًا. فكذلك الصدقة الموقوفة إذا تصدق بها الرجلان كما وصفت لك وجعل كل واحد منهما واليًا في [2] نصيبه دون نصيب صاحبه لم تكن [3] هذه صدقة جائزة أبدًا حتى يجعل الوالي لها واحدًا أو يجعلان اثنان أو ثلاثة أو أربعة لجميع الصدقة ولا تفرق [4] الصدقة. فيكون ذلك جائزًا بمنزلة الرجلين يتصدقان [5] على رجلين [6] بأرض لهما أو يتصدق [7] كل واحد منهما بنصيبه عليهما جميعًا وقبضا ذلك متفرقأ أو مجتمعًا أو وكلا به فالصدقة جائزة؛ لأنها صدقة واحدة. فكذلك الوكالة في الصدقة الموقوفة.

وإذا كانت الأرض لرجل واحد أو لرجلين متفرقين فتصدقا [8] بها صدقة موقوفة وجعلا الوالي لها [9] واحدًا وأمراه بقبضها [10] فقبضها، وجعل أحدهما نصيبه وقفأ على ولده وولد ولده أبدًا ما تناسلوا فإذا انقرضوا كانت غلتها للمساكين، وجعل الآخر نصيبه وقفًا على إخوته وأهل بيته فإذا انقرضوا كانت غلتها في الحج يحج عنه بها في كل سنة، أو كان [11] المتصدق واحدًا فجعل نصف الأرض مشاعًا غير مقسوم على الأمر الأول، وجعل النصف [12] الآخر على الأمر الثّاني، فذلك جائز؛ لأنها صدقة واحدة فقبضها وال [13] واحد فلا يضرهم على أي وجه فرقوا غلتها.

فأما قول أبي يوسف في هذا كله: فإنه ينبغي له أن يجيز ذلك كله [14] في جميع هذه الوجوه؛ لأنه يجيز الصدقة الموقوفة غير مقبوضة. فمن

(1) : يجوز.

(2) ز: والباقي.

(3) : لم يكن.

(4) ز: يفرق.

(5) ز: يتصدقا.

(6) ف: على رجل.

(7) م ز: أو تصدق.

(8) ز: فيصدقا.

(9) ز: فلها.

(10) م ز: يقبضها.

(11) م ف ز: وكان. وقد ورد صحيحًا في الكافي، 1/ 145 ظ؛ والمبسوط، 11/ 40.

(12) ف ز: نصف.

(13) م ز: والي.

(14) ز: كل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت