فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 6784

يكون الحيض ثلاثة أيام ولياليها, لا ينقص من ذلك شيئًا، وأكثر الحيض عشرة أيام ولياليها, لا يزيد على ذلك شيئًا. فإن [1] رأت المرأة الدم يومين وثلثي يوم ثم انقطع ذلك لم يكن ذلك حيضًا، حتى يكون ما بين أول الدم وآخره ثلاثة أيام ولياليها, لا ينقص من ذلك شيء. ألا ترى أن الدم لو زاد على عشرة أيام ولياليها ساعةً كانت تلك الساعة استحاضة، فكذلك [2] النقصان، إذا نقص الدم من ثلاثة أيام ولياليها شيئًا لم يكن ذلك حيضًا، لأن الأثر جاء أن أدنى الحيض ثلاثة وأكثره عشرة [3] . فمن جعل أقل من ثلاثة [4] حيضًا فينبغي له أن يجعل أكثر من عشرة حيضًا، فهذا لا يستقيم، والأمر فيه كما وصفت لك.

وإذا بلغت المرأة مبلغ النساء ولم تحض فرأت الدم أول ما رأته فمد بها الدم ثلاثة أشهر فإن أبا حنيفة قال في ذلك: حيضها من أول ما رأت الدم عشرة أيام، فإذا مضت اغتسلت وتوضأت لكل وقت صلاة، وصلت عشرين يومًا، فإذا مضت عشرون يومًا تركت الصلاة عشرة أيام ثم اغتسلت، فكان هذا حالها حتى ينقطع الدم؛ لأنها تجعل حيضها أكثر الحيض؛ لأنه لم تكن [5] لها أيام معروفة فتجعل حيضها [6] أيامها المعروفة. إنما جعلنا طهرها عشرين يومًا وقد يكون الطهر أقل من ذلك لأنا أخذنا في ذلك بالأمر الظاهر المعروف من أمر النساء؛ لأن الغالب من أمر النساء في الحيض أن في [7] كل شهر حيضة [8] . ألا ترى أن الله تبارك وتعالى جعل على التي [9] تحيض من العدة ثلاثة قروء، فإن لم تكن تحيض من كبر أو

(1) م: فات.

(2) م: وكذلك.

(3) روي من وجوه كثيرة مرفوعًا وموقوفًا. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 1/ 299؛ وسنن الدارقطني، 1/ 209 - 210، 218 - 219. وانظر للتفصيل والنقد: نصب الراية للزيلعي، 1/ 191 - 192؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 1/ 280؛ والدراية لابن حجر، 1/ 84 - 85؛ وإعلاء السنن لظفر العثماني، 1/ 247.

(4) م ق: من ثلاث.

(5) م ق: لم يكن.

(6) ق: حيضًا.

(7) ق - في.

(8) م: حيظه؛ ق: خيضة.

(9) م: على الذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت