دم فاسد انتقلت أو إلى دم جائز. خمسة أيام من الدم الفاسد الذي انتقلت إليه من أولها حيض، وما سوى ذلك استحاضة.
ولو أن امرأة كان حيضها أربعة أيام من أول الشهر من أول كل شهر، فحاضت أربعة أيام من أول الشهر، ثم طهرت خمسة عشر يومًا، ثم رأت الدم أحد عشر يومًا، فصار ذلك كمال الشهر، ثم طهرت أيامها الأربعة، فإن أربعة أيام من أول الأحد عشر يومًا التي رأت فيها الدم حيض، وما سوى ذلك استحاضة. ولو كانت لم تطهر أيامها الأربعة، ولكنها رأت فيها الدم مع الأحد عشر يومًا الأول، أو رأت في ثلاثة أيام منها، فالأيام التي رأت فيها الدم في أيام حيضها هذه الأربعة الآخرة حيض، وما سوى ذلك مما رأت فيه الدم من الأحد عشر يومًا المتقدمة استحاضة. ولو كانت رأت الدم في اليومين الأولين من الأربعة الأيام أيام حيضها الآخرة أو في اليومين الآخرين لم يكن ذلك حيضًا، وكانت أربعة أيام من أول الأحد عشر الأول هي الحيض، وما سوى ذلك استحاضة. وهذا قول محمد. وأما في قول أبي يوسف فإذا رأت الدم في اليومين الآخرين من الأربعة الأيام الآخرة أيام حيضها، ورأت الطهر في اليومين الأولين منها، فالأربعة كلها حيض، وما سوى ذلك استحاضة.
ولو أن امرأة كان حيضها أربعة أيام من أول كل شهر، فرأت الدم أربعة أيام من أول الشهر، ثم مد بها الدم حتى مر الشهر، ثم انقطع [1] أيامَ حيضها وبَعْدَ ذلك، فهذه مستحاضة فيما زاد على الأربعة الأيام الأول؛ لأن الدم كان موصولًا، ولم يكن بينه وبين أيام حيضها طهر خمسة عشر يومًا، فكان ذلك دمًا فاسدًا، وكانت استحاضة كلها. فإن طهرت أيامها هذه الأربعة الثانية، ثم رأت الدم بعد ذلك فمَد بها [2] أحد عشر يومًا، فإن أربعة أيام من هذه الأحد عشر يومًا حيض، وما سوى ذلك استحاضة في قول عمدة لأن أيامها المعروفة لما طهرت فيها كانت أربعة أيام منها من الدم الذي رأته بعدها حيضًا. وفي قول أبي يوسف أيامها الأربعة التي طهرت
(1) أي الدم.
(2) ق: فمدها؛ ط + الدم.