سماعة [1] ورواية المعلي بن منصور [2] . وقد أخذ الجوزجاني والمعلى الفقه عن أبي يوسف ومحمد جميعًا، ورويا عنهما الكتب والأمالي، وكانا رفيقين في أخذ الفقه ورواية الكتب [3] . وقد وُصفت رواية هشام لكتاب الأصل بالاضطراب، وأن أبا بكر الرازي (ت. 370) كان لا يحب أن يقرأ عليه الأصل من رواية هشام من أجل ذلك، وكان يفضل روايتي أبي سليمان ومحمد بن سماعة [4] . وهذا يدل على وجود رواية محمد بن سماعة في ذلك الوقت. وأشهر هذه الروايات رواية الجوزجاني ورواية أبي حفص. وقد حفظ لنا التاريخ كتاب الأصل عن طريق روايتيهما في معظم الكتاب كما يأتي مفصلًا. والحاكم الشهيد قد بنى كتابه الكافي الذي اختصر فيه كتب الإمام محمد على روايتي أبي سليمان وأبي حفص في معظم كتابه إلا فيما ندر. يتبين ذلك من ذكره الخلاف بين الروايتين في مواضع كثيرة من كتابه. والسرخسي حين يشرح الكافي يعتمد على هاتين الروايتين أيضًا. أما الروايات الأخرى فلم نقف لها على أي مخطوطة.
ويذكر الحاكم والسرخسي روايتي أبي سليمان وأبي حفص، فيقولان مثلًا في مواضع كثيرة: في رواية أبي حفص كذا، وفي رواية أبي سليمان كذا [5] . ويقول السرخسي في مواضع كثيرة: في نُسَخ أبي حفص كذا، وفي
= درهم. وقال فيه أبو حاتم: صدوق، ما رأيت أعظم قدرًا منه بالري. وكان قاضيًا على الري. وقد مات محمد بن الحسن في دار هشام، ودفن في مقبرتهم. توفي هشام سنة 122. انظر: الجرح والتعديل، 9/ 67؛ وتذكرة الحفاظ، 1/ 388؛ والجواهر المضية، 2/ 205؛ وتهذيب التهذيب، 11/ 43؛ ولسان الميزان، 6/ 195.
(1) تقدمت ترجمته بين تلاميذ الإمام.
(2) تقدمت ترجمته بين تلاميذ الإمام.
(3) أخبار أبي حنيفة للصيمري، 155؛ وطبقات الفقهاء، 144؛ والجواهر المضية، 2/ 186.
(4) أخبار أبي حنيفة للصيمري، 155؛ والجواهر المضية، 2/ 205.
(5) انظر مثلًا: الكافي، 1/ 3 و، 9 و؛ والمبسوط، 1/ 61.