تجب [1] في مثلها الزكاة وورث غنمًا [2] أو اشتراها أو وهبت له، أو كانت له غنم فأصاب إبلًا على ما وصفت لك، أيزكيها معها؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن هذا مخالف للمال الذي عنده، فعلى هذا إذا حال عليها الحول من يوم استفادها الزكاة. قلت: أرأيت الرجل إذا حال الحول على إبله التي كانت عنده، ثم أصاب بعد ذلك إبلًا، أيزكيها مكانه؟ قال: لا، ولكن إذا وجبت الزكاة ثانية على إبله الأولى زكى التي أفاد معها.
قلت: أرأيت الرجل تكون له الإبل بالكوفة أو بمصر من الأمصار أو بمدينة من المدائن يعلفها ويعمل [3] عليها أو يعلفها [4] ويشرب ألبانها ولا يعمل عليها، يعلفها [5] في بيته، إناثًا كانت أو ذكورًا، يعتمل [6] عليها، ويعلفها [7] ، وكيف إن كان هذا كله في غير مصر، وكانت في البَرِّيّة [8] ، أو في السواد، فكان يعمل عليها ويعلفها [9] ويستقي عليها؟ قال: ليس في شيء مما وصفت صدقة.
محمد قال: حدثنا أبو حنيفة عن الهيثم عن من حدثه عن علي بن أبي طالب أنه قال: ليس في الإبل العوامل والحوامل صدقة [10] .
قلت: أرأيت الرجل تكون له الإبل السائمة [11] ذكور كلها هل فيها صدقة؟ قال: نعم.
(1) ق: لا يجب.
(2) م: عنها؛ ق: عثما.
(3) جميع النسخ وط: أو يعمل.
(4) م: أو يعلقها.
(5) م: يعلقها.
(6) م: يعمل. واعتمل يعني عمل بنفسه. انظر: لسان العرب،"عمل".
(7) م: ويعلقها.
(8) البرية أي البادية والصحراء، انظر: المغرب،"برر"؛ والقاموس المحيط،"برر".
(9) م: ويعلقها.
(10) الآثار لأبي يوسف، 87، وسنن أبي داود، الزكاة، 5. وانظر: نصب الراية، 2/ 360؛ والدراية لابن حجر، 1/ 256.
(11) السائمة هي البهائم التي تُرسَل تَرعى ولا تُعلف في الأهل. وعن الكرخي: هي الراعية إذا كانت تكتفي بالرعي أو كان الأغلب من شأنها الرعي. انظر: المغرب،"سوم".