فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 6785

المسلمون⁽١⁾وفتحوها، فمن ها هنا اختلفتا. قلت: أرأيت الرجل المسلم أو الذمي يكون في داره المعدن أو في أرضه؟ قال: هو له، وليس فيه خمس. وهذا قول أبي حنيفة. وقول⁽٢⁾أبي⁽٣⁾يوسف ومحمد: فيه الخمس. قلت: أرأيت الرجل من أهل الحرب يدخل دار الإسلام بأمان فيصيب كنزًا أو شيئًا من المعدن؟ قال: يؤخذ منه كله. قلت: ولم؟ قال: لأنهم ليس لهم مما في أرضنا شيء. قلت: فإن عمل في المعدن بإذن الإمام؟ قال: يخمس ما أصاب، وما بقي فهو له. قلت: أرأيت الرجل يكون له النحل⁽٤⁾في أرضه عَسَّالة⁽٥⁾فيصيب من عسلها غلة عظيمة ما فيه؟ قال: إن كان في أرض⁽٦⁾الخراج فليس فيه شيء، وإن كان في أرض العشر ففيه العشر. بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نحو ذلك⁽٧⁾.

قلت: أرأيت الرجل يكون في أرضه العين يخرج منها القِير⁽٨⁾والنِّفْط⁽٩⁾والملح وأرضه⁽١٠⁾أرض خراج ما عليه؟ قال: عليه خراج أرضه،

==================== (١) م - ولم يفتحوها وأرض الإسلام قد أوجف عليها المسلمون.

(٢) ق - وقول.

(٣) ق: وأبي.

(٤) ق: النخل.

(٥) العَسَّالة أي شُورَة النحل، وهو موضع العسل. انظر: القاموس المحيط،"شور، عسل".

(٦) ق: في الأرض.

(٧) وصله الإمام محمد فيما يأتي قريبًا في باب العشر في الخلايا، حيث قال: محمد عن أبي يوسف عن عبد الله بن محرز عن الزهري قال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في النحل العشر. وانظر: المصنف لابن أبي شيبة، ٢/ ٣٧٣؛ وسنن أبي داود، الزكاة، ١٣؛ وسنن الترمذي، الزكاة، ٩؛ وسنن النسائي، الزكاة، ٢٩؛ ونصب الراية للزيلعي، ٢/ ٣٩٠؛ والدراية لابن حجر، ١/ ٢٦٤.

(٨) القِير بالكسر والقار: شيء أسود يُطلَى به السفن والإبل، أو هما الزِّفْت. انظر: القاموس المحيط،"قير".

(٩) النِّفْط والنَّفْط معروف يستعمل للإيقاد. انظر: العين،"نفط"؛ ولسان العرب،"نفط".

(١٠) م: أو أرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت