فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 6785

قلت: فإن كان غلبها⁽١⁾على نفسها فعليها قضاء ذلك اليوم ولا كفارة عليها؟ قال: نعم. قلت: فإن جامعها أيامًا في شهر رمضان فإنما عليه كفارة واحدة ما لم يكفر تلك الكفارة؟ قال: نعم. قلت: فإن هو كفر تلك الكفارة ثم عاد؟ قال: فعليه كفارة أخرى أيضًا. قلت: وكذلك الأكل والشرب هو بمنزلة الجماع في كل وجه من ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت رجلًا جامع امرأته في شهر رمضان نهارًا ثم حاضت في ذلك اليوم؟ قال: فعليها قضاء ذلك اليوم، ولا كفارة عليها، وعلى زوجها قضاء ذلك اليوم والكفارة. قلت: فلم وضعت عن المرأة الكفارة؟ قال: لأنها حاضت في ذلك اليوم. قلت: أرأيت رجلًا أصبح صائمًا في غير شهر رمضان يريد قضاء رمضان، ثم أكل وشرب متعمدًا؟ قال: قد أساء، وعليه القضاء، ولا كفارة عليه.

قلت: أرأيت رجلًا مسافرًا أصبح صائمًا في شهر رمضان ثم أفطر؟ قال: عليه القضاء ولا كفارة عليه.

محمد قال: أخبرنا أبو حنيفة عن مسلم الأعور عن أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان، فشكا إليه الناس في بعض الطريق الجهد، فأفطر حتى أتى مكة⁽٢⁾.

محمد عن أبي حنيفة عن الهيثم عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان لليلتين⁽٣⁾خلتا⁽٤⁾من شهر رمضان، فصام حتى إذا أتى قُدَيْدًا⁽٥⁾شكا⁽٦⁾إليه الناس الجهد، فأفطر

==================== (١) م ق: عليها.

(٢) رواه الإمام أبو يوسف عن الإمام أبي حنيفة بهذا الإسناد انظر: الآثار له، ١٧٤. وانظر: مسند أحمد، ٣/ ١٢٦، ٢٣٢، ٢٥٠؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، ١/ ٤٩٤. وروى الإمام محمد عن مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس نحوه. انظر: الموطأ، الصيام، ٢١؛ والموطأ برواية محمد، ٢/ ١٩٦. وانظر: صحيح البخاري، الصوم، ٣٤؛ وصحيح مسلم، الصيام، ٨٨.

(٣) م: ليلتين؛ ق: للثلتين.

(٤) م: خليا.

(٥) قُدَيْد ويقال: الكُدَيْد، من منازل طريق مكة إلى المدينة. انظر: المغرب،"قدد".

(٦) ك: فشكا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت