بعد ذلك، واحتجم وهو صائم محرم⁽١⁾.
قلت: أرأيت الصائم يدخل الذباب جوفه، أو الشيء من الطعام يكون بين أسنانه فيدخل جوفه، هل يفطره ذلك وقد دخل جوفه وهو ذاكر لصومه وهو كاره؟ قال: لا يفطره ذلك وهو على صومه، لأنه ليس بطعام، ولأنه مغلوب.
قلت: أرأيت الرجل يجعل على نفسه أن يصوم شهرًا أيصومه متتابعًا أو متفرقًا؟ قال: إن كان نوى شهرًا بغير عينه⁽٢⁾فرق ذلك إن شاء. قلت: أرأيت إن قال: لله علي أن أصوم شعبان، فلم يفعل، أترى عليه قضاءه؟⁽٣⁾قال: نعم. قلت: فهل ترى عليه كفارة يمين؟ قال: إن كان أراد يمينًا فعليه كفارة يمين مع القضاء، ويقضيه متفرقًا إن شاء، فإن⁽٤⁾كان لم يرد يمينًا فليس عليه كفارة. قلت: أرأيت إن قال: لله علي أن أصوم شعبان، فأفطر يومًا، أيقضي شعبان كله لأنه لم يتابع بين صومه؟ قال: لا، ولكنه يقضي يومًا مكان يومه؛ لأنه لا يستطيع أن يصوم شعبان بعدما⁽٥⁾مضى. قلت: فعليه القضاء لذلك اليوم وكفارة يمين إن كان أراد يمينًا؟ قال: نعم. قلت: فإن كان قال: لله علي أن أصوم شهرًا متتابعًا، بغير عينه⁽٦⁾، فأفطر يومًا منه؟ قال: عليه أن يستقبل صوم الشهر من أوله إذا لم يكن نوى شهرًا بعينه⁽٧⁾؛ لأنه جعل دئه عليه صوم شهر متتابعًا ولم ينو شهرًا بعينه، فإذا أفطر يوماَ ولم يتابع استقبل الصوم. فإن⁽٨⁾نوى شهرًا بعينه فجعل لله عليه أن يصومه⁽٩⁾متتابعًا، فأفطر فيه يومًا صام يومًا مكان يومه، وعليه أن يكفر يمينه إن كان أراد اليمين أو نواها، فإن⁽١٠⁾لم يكن أراد اليمين فلا كفارة عليه، وعليه أن يقضي ما أفطر.
==================== (١) تقدم.
(٢) م: عنه.
(٣) م ق: قضاوه.
(٤) ق: وإن.
(٥) ك + قد.
(٦) م: عنه.
(٧) م - بعينه، صح هـ.
(٨) ك ق: وإن.
(٩) م: أن صومه.
(١٠) ك ق: وإن.