فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 6784

فأحب إلي أن لا يقربها حتى يستيقن ذلك. وإن قرب [1] لم يكن ذلك عليه حرامأة لأن كل واحد منهم على حدته لم يعلم أنه أعتق، فجاريته له حلال حتى يعلم أنه قد أعتقها. ولكن لو اشتراهن جميعًا رجل واحد قد علم ما قال أحدهم من العتق لم يحل له أن يقرب واحدة منهن [2] حتى يعرف المعتقة. ولو اشتراهن كلهن إلا واحدة حل له أن يطأهن جميعًا. فإن فعل ثم اشترى الباقية اجتمعن جميعًا في ملكه لم يحل له أن يطأ منهن شيئًا ولا يبيع شيئًا منهن حتى يستبين له المعتقة منهن. وكذلك لو اشترى كلهن بعض أصحاب الجواري إلا جارية منهن حل له أن يطأهن كلهن التي كانت عنده وغيرها. فإن اشترى الباقية فاجتمعن في ملكه جميعًا لم ينبغ له أن يقرب [3] منهن شيئًا، لأنه قد استيقن حين اجتمعن في ملكه أن إحداهن حرة، فهو إن وطئ إحداهن وطئها بغير علم ولا يدري أحرة هي أم لا، وإحداهن حرام عليه لا شك فيه. فإذا بقيت واحدة لم يشترها لم يعلم أن فيما اشترى حرامأ عليه ولا شك فيه. فإذا لم يعلم ذلك لم يحرم شيء من ذلك إلا باليقين. ولا يكون اليقين إلا باجتماعهن جميعًا في ملكه.

ومما يدلك أيضًا أن التحري لا يجوز في الفروج أن المُعْتِقَ لجاريةٍ [4] من رقيقه إذا نسيها [5] ثم مات أن القاضي لا يوجب في ذلك تحريًا فيقول للورثة: أعتقوا أيتهن شئتم أو أعتقوا التي أكبر [6] ظنكم أنها حرة، ولكنه يسألهم عن ذلك، فإن استيقنوا منه شيئًا أمضاه على ما استيقنوا، فأعتقوا الذي زعموا أز الميت أعتقها بعينها، واستُحْلِفُوا على ما بقي منهن على علمهم [7] ، فإن لم يعرفوا من ذلك شيئًا أعتقهن [8] جميعًا، فأبطل من قيمتهن قيمة واحدة، وسعين فيما بقي. فإن كن عشرًا أبطل من

(1) م: وإن فرق.

(2) ط + جميعًا. ولم يشر الأفغاني إلى اختلاف النسخ.

(3) م: أن يفرق.

(4) ق: الجارية.

(5) م: وإذا نسيها.

(6) م: أكثر.

(7) جميع النسخ: على علمهن. والتصحيح من ب، والكافي، 1/ 128 و.

(8) ك ق: أعتقن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت