فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 6784

بقول واحد، ومنع الثمن [1] لا يجوز بقول واحد. ولا ينبغي له أن ينقض [2] ملكًا ولا يمنع ثمنًا بقول رجل واحد.

فإن قال قائل: كيف كرهت له أكله أو بيعه وإنما حل بالملك كما حلت الجارية بالشراء؟

قيل له: إن حل ملك هذا بالإذن في أكله وشربه والوضوء به فليس [3] بالملك حل ذلك منه. ألا ترى أن صاحبه لو أذن في ذلك بغير بيع حل له ما لم يعلم أنه حرام، فلما ملكه كان كأنه أذن له فيه. ولا يشبه هذا ما لا يحل إلا بالنكاح والملك. ألا ترى أن الذي اشتراه لو قال له رجل مسلم ثقة قبل أن يشتريه: إنه ذبيحة مجوسي، وقد أذن له صاحبه في أكله لم يحل له أن يأكله. فإن اشتراه كان على الحال التي كان عليها قبل الشراء فلا ينبغي له أن يأكله ولا يطعمه، لأنه قد كان مكروهًا له أن يأكله قبل الشراء وقد أذن له فيه، فكذلك [4] يكره ذلك له بعد ملكه إياه.

وكذلك الميراث والوصية في جميع ما وصفت لك بمنزلة الشراء والهبة والصدقة والوطء والأكل والشرب وغير ذلك.

ولو أن رجلًا اشترى من رجل طعامًا أو اشترى جارية وقبض ذلك، أو ورث ذلك ميراثًا أو أوصى [5] له به أو وهب له أو تصدق به عليه، فأتاه رجل مسلم ثقة فشهد عنده أن هذا لفلان ابن فلان، غصبه منه البائع أو الميت أو المتصدق أو الواهب، فأَحَبُّ إلينا أن يتنزه عن أكله وشربه والوضوء منه ولباسه ووطء الجارية. وإن لم يتنزه عن شيء من ذلك كان في سعة، وكان التنزه أفضل.

وكذلك لو أن طعامًا أو شرابًا أو وَضوء في يد رجل أذن له فيه صاحبه وأخبره أنه له، فقال له رجل آخر مسلم ثقة: إن هذا

(1) م: اليمين.

(2) ك ن: أن. ينتقض.

(3) ق: ليس.

(4) م: فلذلك.

(5) م: أو وصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت