الحرام أو إلى مكة أو إلى الحرم فحنث فعليه عمرة، وإن شاء حجة، وإن شاء حج راكبًا، وإن شاء ماشيًا ويذبح لركوبه شاة.
بلغنا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: من جعل عليه الحج ماشيًا حج راكبًا وذبح [1] لركوبه شاة [2] .
وقال أبو حنيفة: هذا كله واجب عليه غير قوله: المشي إلى الحرم أو إلى المسجد الحرام. وقال أبو يوسف ومحمد: هذا والأول سواء.
وإذا حلف الرجل بالمشي إلى بيت الله وهو ينوي مسجدًا من مساجد الله سوى [3] المسجد [4] الحرام [5] فليس عليه في ذلك شيء [6] ؛ لأن المساجد كلها تدخل بغير إحرام، ولا يدخل المسجد [7] الحرام إلا بإحرام.
وإذا حلف الرجل فقال: علي السفر إلى مكة أو الذهاب إليها أو الركوب إليها فليس عليه شيء، وهذا وحلفه [8] بالمشي سواء في القياس، غير أني أخذت في حلفه بالمشي بالاستحسان [9] ، ولأنها أيمان الناس.
وإذا حلف الرجل فقال: أنا محرم إن فعلت كذا وكذا، أو قال: أنا أهدي إن فعلت كذا وكذا، أو قال: أنا أمشي إلى البيت [10] إن فعلت كذا
(1) م: ويذبح.
(2) ذكره الإمام محمد أيضًا بدون إسناد في الآثار، 125. ووصله الإمام محمد عن شعبة بن الحجاج عن الحكم بن عتبة (لعله عتيبة) عن إبراهيم النخعي عن علي - رضي الله عنه -. انظر: الموطأ برواية محمد، 3/ 165. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، 450/ 8؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 3/ 93؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 10/ 81. وروي مرفوعًا من حديث عمران بن حصين وابن عباس. انظر: مسند أحمد، 4/ 429؛ وسنن أبي داود، الأيمان، 19؛ والمستدرك للحاكم، 4/ 340؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 4/ 188 - 189. وانظر: نصب الراية للزيلعي، 3/ 305؛ والدراية لابن حجر، 2/ 93.
(3) ك - الله سوى (خرم) .
(4) م - المسجد.
(5) ق + وقال أبو يوسف.
(6) ق - شيء.
(7) ك - المسجد (خرم) .
(8) ق: وخلفه.
(9) م: والاستحسان.
(10) ك: إلى بيت الله.