فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إبراهيم وغيرهم أنهم قالوا: من حلف على يمين وقال: إن شاء الله، فقد استثنى ولا حنث عليه ولا كفارة⁽١⁾.
وبلغنا عن عبد الله بن عباس أنه قال: من حلف على يمين فاستثنى ففعل الذي حلف عليه فلا حنث عليه ولا كفارة⁽٢⁾. قال: وكذلك قال العبد الصالح: {قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} ⁽٣⁾. فلم يصبر ولم يؤمر بالكفارة.
وكذلك⁽٤⁾بلغنا عن عطاء وطاوس وإبراهيم أنهم قالوا: من حلف بعتق أو طلاق فقال: إن شاء الله، لم يقع الطلاق⁽٥⁾.
وكذلك لو قال: إلا أن أرى غير ذلك، أو قال: إلا أن يبدو لي، أو إلا أن أرى خيرًا من ذلك.
وإذا حلف الرجل على يمين فحنث فيها فعليه أي الكفارات شاء: إن شاء أعتق، وإن شاء أطعم عشرة مساكين، وإن شاء كسا عشرة مساكين. وإن لم يجد شيئًا من ذلك فعليه الصيام ثلاثة أيام متتابعات.
بلغنا عن إبراهيم النخعي أنه قال: كل شيء في القرآن"أو، أو"⁽٦⁾
==================== (١) رواه الإمام محمد أيضًا عن ابن مسعود وابن عمر وإبراهيم في الآثار له، ١٢٣؛ ورواه عن ابن عمر في الموطأ بروايته، ٣/ ١٦٧. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، ٨/ ٥١٦ - ٥١٩. وقد روي مرفوعًا عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس. انظر: سنن ابن ماجة، الكفارات، ٦؛ وسنن أبي داود، الأيمان، ٩؛ وسنن الترمذي، النذور، ٧؛ وسنن النسائي، الأيمان، ١٨. وروي معناه في حديث آخر. انظر: صحيح البخاري، النكاح، ١١٩؛ وصحيح مسلم، الأيمان، ٢٢ - ٢٥. وانظر: نصب الراية للزيلعي، ٣/ ٣٠١؛ والدراية لابن حجر، ٢/ ٩٢.
(٢) روي عن ابن عباس مرفوعًا بمعناه. انظر الحاشية السابقة.
(٣) سورة الكهف، ١٨/ ٦٩.
(٤) م - وكذلك.
(٥) أخرجه في آثاره عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم. انظر: الآثار لمحمد، ٩٠، ١٢٤. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، الموضع السابق.
(٦) كما في قوله تعالي: {فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [سورة المائدة: ٨٩] .